يواجه أحد أبرز الأحزاب السياسية في الأردن، أزمة مصداقية متصاعدة، بعد الكشف عن تخلفه عن سداد التزاماته المالية لعدد من المؤسسات التي تعاون معها خلال حملاته لانتخابات مجلس النواب العام الماضي.
ويأتي هذا الجدل في وقت يطرح فيه الحزب نفسه كمنصة رائدة للإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد، فعن أي إصلاح يتحدث؟!
أكدت مصادر خاصة لـ “رؤيا أخبار” أن الحزب، الذي سعى لتسويق نفسه كقوة إصلاحية خلال الانتخابات، تورط في ديون مالية مع مؤسسات مختلفة منها إعلامية قدمت له خدمات خلال تلك الفترة. وأثارت هذه القضية لغطاً واسعاً داخل أوساط الحزب وبين أنصاره، حيث بدأت التساؤلات تُطرح حول مدى مصداقية القائمين عليه والتزامهم بالقوانين وأخلاقيات العمل.
تصفح أيضًا: الملكة رانيا العبدالله: غزة هي العدسة التي تفرض علينا رؤية الأمور بوضوح أخلاقي
ويرى مراقبون أن هذه التجاوزات المالية، بالإضافة إلى ما يشهده الحزب من صراعات داخلية، تشكل “ضربة كبيرة” لصورته التي بناها كأحد أكبر الأحزاب تنظيماً وتمويلاً.
وأشاروا إلى أن مطالبة المواطنين للقوى السياسية بالشفافية يجب أن تبدأ بتطبيقها على نفسها، مؤكدين أن “الالتزام المالي والتعامل الصادق جزء لا يتجزأ من أي برنامج إصلاحي جاد”.
وحذر المراقبون من أن استمرار الحزب في الامتناع عن دفع مستحقاته لا يضر بسمعته فقط، بل يؤثر سلباً على تجربة التحديث السياسي بأكملها التي تتبناها المملكة، ويضعف ثقة المواطن في جدية العمل الحزبي.
وشدد المراقبون على ضرورة تدخل الهيئات القيادية في الحزب، مثل المجلس السياسي والمكتب الدائم، بشكل حاسم ، وطالبوا بتكليف رئيس جديد يمتلك “الإرادة السياسية القوية” لتصويب الأوضاع المالية العالقة، ومعالجة الاختلالات القائمة، واستعادة ثقة الجمهور في الحزب كقوة إصلاحية حقيقية.
