داولت بعض المنابر الإعلامية غير المغربية مؤخـرًا أنباء تدعي تأخر المغرب في تقديم دفوعاتها لمحكمة التحكيم الرياضي، بخصوص ملف نهائي كأس أمم إفريقيا، حيث أثارت هذه الشائعات جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، مما استدعى الخروج إعلاميًا لتقديم توضيح شامل لرفع اللبس وتبيان الحقيقة للمتابعين.
وخلافًا لما يتم الترويج له لتغليط الرأي العام، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أودعت ملفها كاملًا لدى محكمة التحكيم الرياضي يوم الإثنين الحادي عشر من شهر ماي، وقد تم هذا الإجراء بشكل رسمي ومنظم، ليؤكد حرص المؤسسة الكروية على متابعة القضية جديًا ودون أي تقصير.
وتعود تفاصيل هذا اللبس الإجرائي إلى الموعد النهائي الذي كان محددًا سلفًا من طرف المحكمة الرياضية لتقديم الدفوعات، والذي وافق يوم العاشر من شهر ماي، حيث استغلت بعض الجهات هذا التاريخ لترويج مغالطات تعتبر أن أي تقديم للملف بعد هذا اليوم يعد باطلًا ومرفوضًا.
غير أن هذه الادعاءات تتجاهل تمامًا حقيقة تقويمية بسيطة، وهي أن تاريخ العاشر من ماي صادف يوم أحد، وهو يوم عطلة أسبوعية رسمية في مقر محكمة التحكيم الرياضي، وهذا المعطى الزمني يغير مسار الآجال القانونية جذريًا وفق اللوائح المعمول بها دوليًا.
نوصي بقراءة: قمة الجولة الثانية.. 5 معلومات عن مباراة مان سيتي ضد توتنهام في الدوري الإنجليزي
وتنص المساطر والإجراءات الإدارية الصارمة المعمول بها داخل أروقة الطاس على قاعدة قانونية واضحة تحمي حقوق الأطراف المتنازعة، وتفيد هذه القاعدة بأنه عندما يصادف اليوم الأخير من المهلة الممنوحة يوم عطلة نهاية الأسبوع، يتم تمديد الآجال تلقائيًا إلى غاية أول يوم عمل موالي.
وبناء على هذه المقتضيات، فإن إقدام الجامعة المغربية على إيداع ملفها يوم الإثنين يُعد تصرفًا قانونيًا وسليمًا مائة بالمائة، ولا تشوب هذه الخطوة أي شائبة إجرائية من شأنها أن تضعف الموقف الدفاعي للمملكة، أو تجعله عرضة للرفض الإداري بأي شكل من الأشكال.
ويظهر جليًا أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام الأجنبية لم يكن سوى قراءة خاطئة للآجال، أو محاولة يائسة للتشويش على الجانب المغربي، وقد نجحت الجامعة في إحباط هذه المساعي عمليًا من خلال التزامها الدقيق بالقوانين، والمساطر الرياضية المعترف بها عالميًا.
وفي الوقت الراهن، أصبح الملف الدفاعي المتكامل الذي أعدته الجامعة المغربية رسميًا بين يدي قضاة محكمة التحكيم الرياضي، وستتولى الجهات المختصة هناك دراسة الدفوعات تفصيليًا والبت فيها، وذلك استنادًا إلى اللوائح التي تضمن النزاهة والشفافية التامة لجميع الأطراف.
وتنظر الجماهير المغربية والمتابعين للشأن الرياضي إيجابيًا إلى هذه الخطوة المحكمة، معربين عن ثقتهم الكبيرة في قوة الملف وعدالة مطالبه، ويبقى الجميع مترقبًا لصدور قرار المحكمة النهائي المنصف، والذي من شأنه أن يطوي هذه الصفحة نهائيًا ويعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي.
