حظي مسلسل “حكاية نرجس” باهتمام واسع من الجمهور منذ انطلاق عرض حلقاته الأولى، إذ يقدم العمل الدرامي بطولة الممثلة ريهام عبد الغفور، قصة مستلهمة من واقعة حقيقية أثارت جدلاً كبيرًا في المجتمع المصري خلال تسعينيات القرن الماضي.
ويستعيد المسلسل واحدة من أكثر القضايا إثارة وغموضًا في سجل جرائم خطف الأطفال في مصر، وهي القضية التي ارتبطت باسم سيدة أطلق عليها الإعلام آنذاك لقب “بنت إبليس”، بعدما تورطت في خطف عدد من الأطفال حديثي الولادة من المستشفيات، قبل أن تقوم بتربيتهم لسنوات طويلة وكأنهم أبناؤها.
وتدور أحداث العمل حول قصة مستوحاة من تلك الواقعة، حيث تكشف الحكاية تفاصيل سيدة تُدعى “عزيزة” اعتادت التسلل إلى المستشفيات ومكاتب الصحة لاختطاف الأطفال الرضّع عقب ولادتهم مباشرة، لتعود بهم إلى منزلها وتربيهم مع زوجها باعتبارهم أبناءهما، في حياة استمرت لسنوات من دون أن تثير شكوك المحيطين بهما.
اقرأ ايضا: بسبب زياد الرحباني.. ممثلة لبنانية تعبر للمرة الأولى عن حزنها برحيل زوجها
غير أن خطأ غير متوقع قلب مجريات الأمور، ليقود إلى انكشاف الحقيقة وإلقاء القبض على الزوجين، ما فتح الباب أمام كشف واحدة من أغرب وأشهر قضايا خطف الأطفال التي شهدتها مصر، بعدما ظهرت تفاصيل صادمة حول الأطفال الذين عاشوا لسنوات طويلة بعيدًا عن أسرهم الحقيقية.
ويركز المسلسل كذلك على مأساة الطفل “إسلام”، الذي نشأ معتقدًا أن العائلة التي تربى في كنفها هي عائلته الحقيقية، قبل أن يكتشف لاحقًا أنه خُطف وهو رضيع من أحد المستشفيات عقب ولادته. ومع مرور السنوات، يجد نفسه في مواجهة أسئلة صعبة تتعلق بهويته الحقيقية وانتمائه العائلي.
وتتحول حياة “إسلام” إلى رحلة مؤلمة للبحث عن جذوره وأسرته البيولوجية، بعد أن يتبين أن الشخصين اللذين عاش معهما طوال طفولته ليسا والديه الحقيقيين. ومن خلال هذه القصة الإنسانية المعقدة، يرصد العمل الدرامي جانبًا من المعاناة النفسية والإنسانية التي خلفتها الجريمة، مستعيدًا واحدة من الوقائع التي تركت صدى واسعًا في المجتمع، وتقدمها ريهام عبد الغفور في عمل درامي يجمع بين التشويق والبعد الإنساني.
