أثار خالد عبيد، نجم نادي النصر السابق والمحلل الرياضي، قضية هامة تشغل الشارع الرياضي الإماراتي، تتعلق بمدى قدرة الأندية على استقطاب واكتشاف المواهب الحقيقية.
وأشار عبيد في تصريحاته إلى وجود فجوة كبيرة في عملية استثمار اللاعبين الموهوبين، سواء من المواطنين أو المقيمين، مما أثر بشكل مباشر على جودة “النجوم” المتاحين في الساحة حاليا.
يرى خالد عبيد أن الأندية الإماراتية تعاني من ضعف في آليات جذب واستقطاب اللاعبين الموهوبين، واعتبر أن الملاعب لم تعد تفرز تلك المواهب الفذة التي كانت تظهر في السابق، مرجعا ذلك إلى غياب الخطط الاستراتيجية في البحث والتنقيب عن اللاعبين الذين يمتلكون المهارات الفطرية، سواء في المراحل السنية أو بين فئة المقيمين.
وشدد عبيد على أن الأزمة لا تقتصر على اللاعب المواطن فحسب، بل تمتد لتشمل فئة المقيمين أيضا، وأوضح أن هناك نقصا في استثمار هذه الشريحة التي كان من المفترض أن تكون رافدا قويا للدوري وللمنتخبات الوطنية، مؤكدا أن الموهبة موجودة ولكنها تفتقر إلى العين الخبيرة التي تضعها على الطريق الصحيح.
نوصي بقراءة: أراوخو يعود تدريجيًا ويغادر مع بعثة برشلونة إلى جدة قبل السوبر الإسباني
في مقارنة صريحة مع الواقع الحالي، استشهد خالد عبيد بالنجم عمر عبد الرحمن “عموري”، معتبرا إياه النموذج المفقود في الملاعب الإماراتية، وأكد عبيد أن الكرة الإماراتية لم تشهد ظهور لاعب يمتلك نفس الخصائص المهارية والقدرة العالية على صناعة الفارق التي تميز بها “عموري” خلال سنوات توهجه مع العين والمنتخب الوطني.
ويرى المحلل النصراوي السابق أن غياب لاعب بمواصفات “عموري” يعكس تراجعا في جانب “الإبداع الفردي” لصالح الخطط التكتيكية الجافة، فالموهبة التي تمزج بين المهارة الفنية والرؤية الثاقبة في الملعب باتت عملة نادرة، وهو ما يفتقده الجمهور الإماراتي الذي اعتاد على رؤية لاعبين يمتلكون الكاريزما الفنية العالية.
وأبدى عبيد تمنياته بأن تولي الأندية اهتماما أكبر بالاستثمار في اللاعب الموهوب بدلا من الاعتماد فقط على الجاهزية البدنية أو الصفقات التقليدية، فالاستثمار في موهبة فذة منذ الصغر هو الكفيل بصناعة نجوم قادرين على حمل لواء الكرة الإماراتية في المحافل الدولية، وإعادة بريق “النجوم السوبر” إلى المسابقات المحلية.
وتمثل تصريحات خالد عبيد جرس إنذار للأندية لمراجعة سياسات اكتشاف الموهوبين، فالدوري الذي يطمح للتطور يحتاج إلى نماذج فنية ملهمة تعيد الجماهير إلى المدرجات، وتبني جيلا قادرا على المنافسة القارية، بعيدا عن الاعتماد الكلي على المنظومة الدفاعية أو الاجتهادات التي قد لا تصمد طويلا.
