يفتتح منتخب الإمارات مشواره في الملحق الآسيوي المؤهل لبطولة كأس العالم 2026، بمواجهة نظيره العماني، على ملعب جاسم بن حمد بنادي السد.
الكرة الإماراتية ترغب في كتابة تاريخ جديد بالتأهل إلى كأس العالم، لتكرار ما فعله نجومه قبل 26 عاما، حين عبروا إلى نسخة مونديال 1990 في إيطاليا، ولم يكن أحد يتوقع تأهلهم بسبب ظروف أحاطت بالاتحاد الإماراتي.
ويسعى الروماني كوزمين أولاريو مدرب منتخب الإمارات للسير على خطى المدرب البرازيلي الكبير زاجالو والذي قاد الأبيض للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا.
منتخب الإمارات حاول أن يظهر بشخصية كبيرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026، لكنه اصطدم بطموحات منتخبات تمتعت بالهدوء والاستقرار على مستوى النسق الفني، وهنا نتحدث عن إيران وأوزبكستان والتأهل بالبطاقة المباشرة نحو المونديال.
وكان على المنتخب الإماراتي أن يتجه إلى الملحق من أجل أن يفك العقدة التي تتواصل لمدة 26 عاما، فهل تنجح هذه المرة محاولات كوزمين ورجاله من أجل التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
يخوض منتخب الإمارات مباراة قوية أمام عمان في بداية مشواره، يوم 11 أكتوبر 2025، وبعدها بثلاثة أيام يخوض اختبارا أكثر قوة أمام قطر صاحبة الأرض والضيافة.
180 دقيقة فقط تحسم التأهل إلى نهائيات كأس العالم، والأمر الذي يزيد من قدرة الإمارات على العبور إلى المونديال أن المنتخبات التي تظهر معها في المجموعة هي تتمتع بنفس المستوى والرتم، وإن كان الأبيض تطور كثيرا تحت قيادة المدير الفني الروماني كوزمين.
نوصي بقراءة: إلتشي يقترب من ضم حارس برشلونة
وهناك الكثير من العوامل التي ترجح كفة الإمارات في التأهل إلى نهائيات كأس العالم في النسخة المقبلة، خاصة أن الفريق يبدو متماسكا أكثر من ذي قبل، كما أنه يضم جودة مختلفة.
واحدة من الأسباب التي تقود الإمارات إلى المونديال، هو جودة كبيرة وتحسن مستمر في نوعية اللاعبين المتواجدين للدفاع عن ألوان الأبيض، وهذا ظهر في السنوات الأخيرة، مع بدء الاعتماد على لاعبين من خارج البلاد استقروا في الدولة لفترة طويلة.
ومع التطور المذهل في إمكانيات وقدرات اللاعبين نجح الأبيض الإماراتي في الاستفادة من هذه الحالة، وبدأ البعض في ترشيح مجموعة من الأسماء التي سطرت اسمها بأحرف من ذهب، في مقدمتهم الأسطورة فابيو ليما، والمهاجم المتميز كايو لوكاس ونيكولاس خيمينيز، وهؤلاء في الأصل لديهم تجارب عديدة ونشأوا في بيئة برازيلية ساحرة وخصبة زادت من تطورهم وتحسنهم.
يرى الملايين من جماهير الإمارات أن اختيار الروماني كوزمين أولاريو تأخر كثيرا، نظرا لخبرات هذا المدرب الكبيرة، وقدرته على احتواء اللاعبين وتقديم حلول من أجل صناعة الفارق دائما، وهو ما أظهره في تجاربه العديدة بالكرة الإماراتية.
كوزمين كان آخر عهده بتدريب الأندية الفوز ببطولة دوري أبطال آسيا 2 مع نادي الشارقة، وهي أول بطولة آسيوية تضاف إلى خزائن الملك الشرجاوي، ومن قبله التتويج بألقاب محلية مع العين وشباب الأهلي، وخارج الإمارات مع الهلال السعودي.
تعادل قطر وعمان في الجولة الافتتاحية من الملحق قد يراه البعض عاملا سلبيا على أداء الإمارات وأن يكون بمثابة ورقة ضغط على الفريق، لكن الحقيقة أن الانتصار على الأحمر سيعود بمكاسب كبيرة على معنويات اللاعبين، قبل مواجهة قطر الحاسمة يوم الثلاثاء المقبل.
صحيح أن منتخب عمان يدخل برغبة في الحفاظ على التوازن الدفاعي والخروج بنتيجة إيجابية بعد الحصول على نقطة أمام قطر، لكن منتخب الإمارات يمتلك أفضلية على مستوى جودة اللاعبين، وإدراك أن الخسارة ستعني توديع الأبيض للملحق مبكرا.
