أكد إسلام الكتاني، الخبير في شئون الحركات المتطرفة، أن ما يُعرف بحركة حسم يعد أحد أبرز الأذرع النوعية التابعة لتنظيم الإخوان، إلى جانب كيانات أخرى ظهرت بمسميات مختلفة مثل كتائب حلوان ولواء الثورة، موضحًا أن تعدد الأسماء ليس سوى غطاء للتمويه، بينما يجمعها جميعًا إطار تنظيمي واحد تأسس على يد محمد كمال الذي كان يمثل المرشد الفعلي للجماعة في مرحلة من المراحل.
وأضاف الكتاني، في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن هذه الكيانات تمتلك أذرعًا إعلامية نشطة، سبق أن بثت تسجيلات مصورة تعلن فيها صراحة الاستمرار في تنفيذ العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية المصرية، تواصل جهودها المكثفة في تتبع هذه الخلايا وجمع المعلومات عنها، بما يؤكد يقظة الدولة المصرية واستعدادها الدائم لمواجهة أي تهديدات.
وأوضح أن اعترافات المتهم علي عبد الونيس تمثل دليلًا واضحًا على أن بقايا التنظيم لا تزال موجودة داخل مصر، وتعمل على إعادة إحياء نشاطها، مع احتمالات تنفيذ عمليات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في أي وقت، لافتًا إلى أن محاولات الإيحاء بانتهاء التنظيم ليست سوى تكتيك لصرف الأنظار عنه.
تصفح أيضًا: حزب التجمع ينعي الدكتور مفيد شهاب: «عاش عمره كله وفيًا لقضايا مصر»
وأشار الكتاني، إلى أن تنظيم الإخوان يعتمد على نفس طويل، كونه يقوم على أجيال متعاقبة تتبنى نفس الأفكار، وعلى رأسها أفكار سيد قطب التي ترسخ مفاهيم التكفير واستباحة الدماء، مؤكدًا أن العقيدة الثأرية تمثل أحد المحركات الرئيسية لسلوك التنظيم.
وكشف أن اعترافات عبد الونيس تضمنت الإشارة إلى دور حلمي الجزار في تقديم الدعم، رغم تصنيفه ضمن ما يُعرف بالتيار المعتدل داخل الجماعة، إلا أن الواقع – بحسب الكتاني – يثبت أن الجميع يشتركون في نفس المنهج القائم على العنف.
ولفت إلى أن التنظيم لم يتوقف عن محاولات العبث بأمن مصر، مدفوعًا بدعم وتحركات من جهات مختلفة، وأن ما تبقى منه حاليًا يعتمد بشكل كبير على أسلوب “الذئاب المنفردة”، وهو ما يتطلب استمرار اليقظة الأمنية والمجتمعية لمواجهة هذه التهديدات.
