شهدت مباراة منتخب الجزائر ونظيره الأرجنتيني في الجولة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، لقطة تحكيمية مثيرة للجدل، أثارت غضب الجماهير العربية وحرمت “محاربي الصحراء” من تقدم مستحق في الدقائق الأولى من اللقاء.
والتقت الجزائر مع الأرجنتين في مواجهة مرتقبة حظيت بمتابعة هائلة، إلا أن القرارات التقنية سرقت الأضواء من الأداء الفني داخل الملعب بعد إلغاء هدف صحيح للنجم الجزائري فارس شايبي.
في الدقيقة التاسعة من الشوط الأول، نجح لاعب المنتخب الجزائري فارس شايبي في هز شباك المنتخب الأرجنتيني، مطلقًا العنان لأفراح الجماهير العربية.
فرحة الهدف لم تدم طويلًا، حيث تدخلت غرفة تقنية الفيديو “الفار” لتلغي الهدف بداعي التسلل، مستندة إلى تقنية كشف التسلل شبه الآلي.
نوصي بقراءة: نيوم يعلن تعاقده مع لاعب الهلال
وأظهرت الإعادة التلفزيونية والتحليلات اللاحقة أن حكام تقنية الفيديو ارتكبوا خطأ فادحًا في اختيار اللقطة أو “الإطار الزمني” الذي تم بناء القرار عليه، مما أعاد التشكيك في مدى دقة هذه التكنولوجيا الحديثة ومدى عدالتها في المباريات الكبرى.
تكمن الأزمة الحقيقية في هذه الحالة بآلية اختيار اللقطة الثابتة لتحليل التسلل من قبل حكام الـ VAR، واستقرت غرفة الفيديو على إطار زمني لا يظهر فيه أي تلامس حقيقي أو مباشر بين قدم اللاعب الممرر والكرة.
ومن المفترض أن تحتوي الكرة الرسمية لبطولة كأس العالم 2026 على شريحة ذكية ومستشعرات متطورة تحدد بدقة متناهية اللحظة الفاصلة التي تلامس فيها القدم الكرة لإرسال التمريرة، إلا أن الإطار الذي اختاره الحكام لم يكن صالحًا على الإطلاق لإجراء هذا التحليل، مما يعني أن القرار اتُّخذ بناءً على معطيات خاطئة.
تسببت هذه الحالة في موجة انتقادات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث وصفت الجماهير ما حدث بأنه عودة لـ “أكاذيب التقنية” التي تتدخل بشكل مشوه في متعة كرة القدم وتؤثر على نتائج المنتخبات وتطلعاتها في المونديال.
ويفتح هذا القرار الباب مجددًا أمام التساؤلات حول جدوى الاعتماد الكامل على الآلة، في وقت يبدو فيه أن التدخل البشري من حكام الفيديو لا يزال عاجزًا عن اختيار التوقيت الصحيح لتطبيق التكنولوجيا، مما كلف منتخب الجزائر هدفًا تاريخيًا مبكرًا كان كفيلًا بتغيير مجرى المباراة تمامًا.

