كشفت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 المقدمة من وزير التخطيط أحمد رستم إلي البرلمان بغرفتيه ( مجلسي النواب، الشيوخ) عن مستهدفات طموحة لتعزيز معدلات النمو الاقتصادي وزيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي، في إطار توجه الدولة نحو دعم القطاعات الإنتاجية ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يسهم في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
وحسب خطة التنمية، فأن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من المتوقع أن يسجل نحو 24.5 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026/2027، مقابل نحو 12 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة، مشيرًا إلى استمرار النمو التدريجي للناتج المحلي خلال فترة الخطة متوسطة المدى.
وتشير مستهدفات الخطة إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى نحو 36.9 تريليون جنيه بالأسعار الجارية، ونحو 14.5 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة بحلول العام المالي 2029/2030، بما يعكس التوسع المتوقع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتحسن معدلات الإنتاج والاستثمار.
ويأتي هذا النمو في إطار السياسات الحكومية الهادفة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، مع التركيز على رفع معدلات النمو الحقيقي وتحسين مستويات المعيشة.
ووفقا لخطة التنمية يعكس هيكل الناتج المحلي الإجمالي المستهدف استمرار الدور المحوري لعدد من القطاعات الرئيسية في دعم النشاط الاقتصادي، حيث تستحوذ أربعة قطاعات فقط على أكثر من 62% من إجمالي الناتج المحلي.
تصفح أيضًا: محمود مسلم: انتخابات الشيوخ صورة مصغرة لمعركة “النواب” المقبلة
وتتصدر الزراعة قائمة القطاعات المساهمة بنسبة 16.7% من الناتج المحلي الإجمالي، تليها الصناعة التحويلية بنسبة 16.2%، ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 14.2%، فيما يأتي قطاع التشييد والبناء في المرتبة الرابعة بنسبة 10.6%.
وتؤكد هذه المؤشرات أهمية القطاعات الإنتاجية والخدمية الكبرى في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف وزير التخطيط أن القطاعات الأكثر مساهمة في تحقيق معدل النمو الاقتصادي المستهدف خلال عام الخطة تشمل الصناعة التحويلية والسياحة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الخدمات المصرفية.
وأوضح أن هذه القطاعات تمثل محركات رئيسية للنمو خلال المرحلة المقبلة، نظراً لما تتمتع به من قدرة على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز الإيرادات من النقد الأجنبي.
ويعكس التركيز على هذه القطاعات توجه الدولة نحو دعم الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتعزيز التحول نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة ورفع كفاءة هيكل الاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل

