في إطار جولة ميدانية شملت مناطق الجنوب، عقد وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، يوم الجمعة، اجتماعا موسعا مع ممثلي القطاع السياحي والمستثمرين في مدينة العقبة. وجاء اللقاء بحضور رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، ليضع ملف التحديات الراهنة وفرص النمو على طاولة البحث المباشر، بما يضمن استدامة المرفق السياحي الأهم في المملكة.
وكشف الدكتور حجازين أن هذه الزيارة ترتكز على مسارين محوريين؛ أولهما التحضير الفعلي لإطلاق التوجه الملكي الخاص بمنطقة “المثلث الذهبي”، بهدف صياغة منتج سياحي يربط العقبة بالبترا ووادي رم ضمن منظومة متكاملة. وأكد الوزير أن الحاجة باتت ملحة لإبراز هذا الخيار كركيزة استراتيجية تدعم تنافسية القطاع وتعزز من حضور الأردن على الخارطة الدولية.
نوصي بقراءة: الأردن يشارك في إطلاق “إعلان حماية العاملين بالمجال الإنساني” في نيويورك
واستعرض حجازين خلال اللقاء آخر التطورات المتعلقة بمنصة “أهلا بالأردن”، موضحا دورها المرتقب كأداة رقمية فاعلة في جذب الزوار وتسهيل نفاذهم إلى المواقع الأثرية والسياحية. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على وضع برنامج زمني واضح لتنويع الأسواق المصدرة للسياحة، بما يضمن مرونة القطاع في مواجهة المتغيرات الإقليمية.
من جانبه، أكد شادي المجالي حرص سلطة العقبة على توفير مناخ استثماري يسمح بإقامة مشاريع نوعية ترفع من جودة الخدمات. ولفت المجالي إلى أن الحملات الترويجية الأخيرة ساهمت بشكل ملموظ في رفع نسب الإشغال الفندقي، مشددا على أهمية الشراكة مع سلطة إقليم البترا لتحقيق التكامل المنشود.
واستمع الفريق الوزاري إلى مداخلات المستثمرين، التي ركزت في مجملها على ضرورة تبسيط الإجراءات البيروقراطية وخفض كلف التشغيل. وخلص الاجتماع إلى التوافق على صياغة “خارطة طريق” مشتركة بين القطاعين العام والخاص، تهدف إلى تحويل العقبة إلى وجهة سياحية إقليمية مستدامة، قادرة على استقطاب الاستثمارات النوعية وخلق فرص عمل لأبناء المنطقة.

