نشر فريق بحثي مشترك من جامعات عالمية مرموقة دراسة جديدة في مجلة “Nature” العلمية، توضح التوصل إلى تقنية جديدة تضاعف سرعة نقل البيانات في شبكات الجيل السادس (6G) بمقدار عشرة أضعاف مقارنة بالتجارب السابقة. الاختراق يعتمد على استخدام موجات “تراهرتز” مع تقنيات تشفير إشارية جديدة تتغلب على مشكلة فقدان الإشارة عبر المسافات، مما يمهد الطريق لاتصالات فورية تماماً تدعم تقنيات الهولوجرام والعمليات الجراحية عن بُعد والتحكم الفائق في السيارات ذاتية القيادة.
نوصي بقراءة: بعد تحذير لعبة وقلبت بجد من خطر الألعاب.. «جادجمينت داي» تخلط القيم الدينية بالترفيه
ووفقًا لتقرير منشور بموقع IEEE Spectrum، فإن النتائج المعملية أثبتت إمكانية نقل بيانات بحجم تيرابايت كامل في ثانية واحدة فقط، وهو ما يغير قواعد اللعبة في عالم الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء، واستخدم الباحثون مواد نانوية متطورة في تصميم الهوائيات لزيادة كفاءة استقبال الإشارات في البيئات الحضرية المزدحمة، وهذا التطور لا يقتصر على السرعة فحسب، بل يمتد ليشمل تقليل زمن التأخير إلى مستويات تقترب من الصفر، مما يجعل الاستجابة بين الأجهزة لحظية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
تتسابق الدول الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة واليابان للاستحواذ على براءات الاختراع الخاصة بهذه التكنولوجيا، حيث تمثل شبكات الجيل السادس العمود الفقري للاقتصاد الرقمي القادم، التكنولوجيا المستدامة كانت أيضاً جزءاً من الدراسة، حيث تم تطوير آليات لتقليل استهلاك الطاقة في محطات البث بنسبة 40%، مما يجعل “6G” خياراً صديقاً للبيئة رغم قدراتها الفائقة، و من المتوقع أن يبدأ التطبيق التجاري لهذه التقنيات مع حلول عام 2030، لكن هذه الدراسة تضع الأسس العلمية المتينة التي سيبنى عليها هذا المستقبل المتصل.
