- اعلان -
الرئيسية التكنولوجيا دراسة تكشف: 84% من المستخدمين يميلون إلى الشراء بعد قراءة ملخصات AI

دراسة تكشف: 84% من المستخدمين يميلون إلى الشراء بعد قراءة ملخصات AI

0

على الرغم من أن غالبية المستخدمين يبدون شكوكًا تجاه الذكاء الاصطناعي، كشفت دراسة حديثة عن مفارقة لافتة، إذ أظهرت أن المستخدمين يصبحون أكثر ميلًا لشراء المنتجات بعد قراءة ملخصات للمراجعات صاغها الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالمراجعات الأصلية التي يكتبها البشر.

وتزداد المفارقة وضوحًا مع حقيقة أن هذه الأنظمة ارتكبت أخطاءً، أو ما يُعرف بـ”الهلوسة”، بنسبة وصلت إلى 60% عند الإجابة عن أسئلة تتعلق بالمنتجات، ما يثير تساؤلات حول مدى تأثير طريقة عرض المعلومات على قرارات المستهلكين.

الدراسة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وأكد القائمون عليها أنها تمثل أول محاولة لقياس التأثير الكمي المباشر لنماذج اللغة الكبيرة على سلوك المستخدمين وقراراتهم.

وتم عرض النتائج في ديسمبر 2025 ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر لمعالجة اللغة الطبيعية، حيث سعت الدراسة إلى تحليل كيفية تعامل أنظمة الذكاء الاصطناعي مع النصوص، ومدى قدرتها على التمييز بين المعلومات الدقيقة والمضللة.

أظهرت التجارب أن نماذج الذكاء الاصطناعي تعاني من قصور واضح في التفرقة بين المعلومات الحقيقية والمفبركة، سواء في مراجعات المنتجات أو الأخبار، ما يعكس محدودية مستمرة في قدرتها على التحقق من الوقائع بشكل موثوق.

كما رصد الباحثون تغييرات في نبرة المراجعات الأصلية بنسبة 26.5%، إلى جانب تقديم معلومات غير دقيقة في نسبة كبيرة من الحالات، خاصة عند طرح أسئلة تفصيلية.

أبرز نتائج الدراسة تمثلت في التأثير المباشر لملخصات الذكاء الاصطناعي على سلوك المستهلكين، إذ أظهرت التجارب أن 84% من المشاركين أبدوا رغبتهم في شراء المنتجات بعد قراءة ملخصات المراجعات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ52% فقط عند قراءة المراجعات الأصلية.

تصفح أيضًا: بعد تحذير لعبة وقلبت بجد من خطر الألعاب.. «جادجمينت داي» تخلط القيم الدينية بالترفيه

واعتمدت الدراسة على تجربة شملت 70 مشاركًا، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، حيث اطلعت إحداهما على مراجعات بشرية، بينما قرأت الأخرى ملخصات مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لنفس المنتجات.

فسر الباحثون هذه الظاهرة بعدة عوامل، أبرزها ميل نماذج اللغة إلى التركيز على بداية النصوص بشكل أكبر، وهي ظاهرة تُعرف بـ”الضياع في المنتصف”، ما يؤدي إلى إبراز النقاط الأكثر إيجابية أو تأثيرًا.

كما أشاروا إلى أن هذه النماذج قد تصبح أقل دقة عند التعامل مع معلومات خارج نطاق بيانات تدريبها، وهو ما يزيد احتمالات التحيز أو الخطأ في التلخيص.

اعتمدت الدراسة على ستة نماذج مختلفة من نماذج اللغة الكبيرة، إلى جانب قاعدة بيانات ضخمة شملت آلاف المراجعات والمقابلات والأخبار، بهدف قياس التحيزات الناتجة عن إعادة صياغة المحتوى.

وكشفت النتائج أن حتى التغييرات البسيطة في صياغة المعلومات يمكن أن تؤثر بشكل كبير في حكم المستهلكين، خاصة عند تقديم محتوى إيجابي مختصر.

رغم أن التجربة أجريت في سياق منخفض المخاطر نسبيًا، حذر الباحثون من أن التأثير قد يصبح أكثر خطورة في مجالات حساسة مثل الرعاية الصحية أو التعليم، حيث يمكن أن تؤثر طريقة عرض المعلومات في قرارات مصيرية.

وأكد فريق البحث أن هذه الدراسة تمثل خطوة مهمة لفهم التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على المجتمع، خاصة في ظل اعتماده المتزايد كمصدر للمعلومات، مشيرين إلى ضرورة تطوير آليات تقلل من التحيزات وتحسن دقة المحتوى الذي تقدمه هذه الأنظمة.

Exit mobile version