- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن درع المملكة: شهر من الاستبسال العسكري في مواجهة “التهديد المركب” على حدود...

درع المملكة: شهر من الاستبسال العسكري في مواجهة “التهديد المركب” على حدود الأردن

0

في ملحمة عسكرية تعكس أعلى درجات الجاهزية والاحتراف، كشفت حصيلة العمليات الميدانية للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي خلال الثلاثين يوما الماضية عن حجم التحديات الجسيمة التي تتصدى لها حرس الحدود وسلاح الجو الملكي. فبين نيران الحرب الإقليمية وأطماع شبكات التهريب الدولية، نجح النشامى في بناء سياج منيع حمى الأردن من خطر محقق جمع بين الصواريخ العابرة للأجواء وسموم المخدرات العابرة للحدود.

أظهرت البيانات الرسمية حصيلة عملياتية غير مسبوقة خلال شهر واحد، تمثلت في:

المجال الجوي: اعتراض 262 صاروخا وطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات، أطلقت باتجاه أهداف حيوية، حيث تم تحويلها إلى 478 مقذوفا وشظية سقطت دون أضرار استراتيجية بعد أن كانت لها الأجهزة الأمنية بالمرصاد.

حرب المخدرات: إحباط 22 محاولة تهريب ممنهجة على الواجهات الشمالية والشرقية والجنوبية.

مكافحة التسلل: القبض على 6 متسللين من جنسيات مختلفة حاولوا اجتياز الحدود بطرق غير مشروعة.

يرى الخبير الأمني والاستراتيجي، الدكتور بشير الدعجة، أن هذه الإنجازات ليست مجرد رد فعل ظرفي، بل هي نتاج “منظومة عمل متكاملة” أعادت هندسة الأمن الوطني تحت ضغط مركب.

اقرأ ايضا: وزير المالية يصدر الأمر المالي رقم 1 لعام 2026

أبرز ملامح هذه المنظومة:

الردع الجوي: حقق سلاح الجو والدفاع الجوي نسبة نجاح مذهلة بلغت 92.4% في اعتراض التهديدات الجوية، وهي نسبة تتجاوز المعايير العسكرية العالمية، مما حافظ على استمرار الحياة الطبيعية للمواطنين.

تفكيك الشبكات: انتقل الجيش في ملف المخدرات من منطق “إحباط الشحنة” إلى “تفكيك الشبكات”، خاصة مع استخدام المهربين لتكنولوجيا متطورة مثل البالونات الموجهة إلكترونيا والمسيرات.

من جانبه، يؤكد حسين الصرايرة، مدير الأبحاث في معهد السياسة والمجتمع، أن القوات المسلحة تدير يوميا معادلة صعبة تتداخل فيها الجغرافيا بالسياسة.

فالرسالة الأردنية كانت حاسمة: “الأجواء الأردنية ليست ممرا مفتوحا للصراعات الإقليمية”. وأن التصدي للمخدرات لا يقل أهمية عن صد الصواريخ، لأنها “أداة تفكيك سرطانية” تستهدف بناء المجتمع وقيم الشباب. هذا الجهد الاستباقي حمى الجبهة الداخلية من حرب نفسية كانت تسعى لبث الذعر وزعزعة الثقة بين المواطن ودولته.

يختم رئيس جمعية سند، سلطان الخلايلة، بالتأكيد على أن الجاهزية التقنية للجيش ترافقت مع جهد معنوي كبير، فالشفافية في بث المعلومات الرسمية عبر المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات قطعت الطريق على الشائعات، وجعلت المواطن شريكا في منظومة الدفاع عبر وعيه والتزامه بالتعليمات.

يقف الأردن اليوم، بفضل تماسك قيادته الهاشمية واحترافية جيشه، كصخرة تتحطم عليها كل محاولات الاستغلال للظروف الإقليمية. إن ما تحقق في هذا الشهر هو شهادة استحقاق للمؤسسة العسكرية التي تبقى دائما “العين التي لا تنام” لينام الوطن بأمان.

Exit mobile version