في لفتة إنسانية مؤثرة خطفت قلوب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، أحيت روت كاردوسو أول عيد أب يمر على عائلتها بدون زوجها، نجم ليفربول الراحل ديوجو جوتا، الذي فارق الحياة في حادث مأساوي الصيف الماضي.
للتعبير عن حبها وتخليدًا لذكراه، اختارت روت المشاركة في سباق ركض لمسافة 10 كيلومترات أُقيم في مدينة بورتو البرتغالية بمناسبة عيد الأب.
شاركت روت في السباق وهي تضع الرقم “20” على صدرها، وهو الرقم الشهير الذي طالما ارتداه جوتا وتألق به في ملعب الأنفيلد مع ليفربول.
بعد أن أنهت السباق بنجاح في غضون 52 دقيقة، توقفت روت في لحظة صمت وشجن، ورفعت عينيها نحو السماء في مشهد هادئ يختزل الكثير من مشاعر الفقد والتذكر.
قد يهمك أيضًا: ريال مدريد يستهدف ضم نجم منتخب المغرب لتدعيم وسط الملعب
شاركت روت صورًا من الحدث عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي مع تعليق رمزي مؤثر يحمل علامة “إلى ما لا نهاية” بجوار الرقم 20، لتنهال عليها رسائل الدعم والمواساة من جماهير ليفربول ومحبي اللاعب حول العالم.
لا تزال الأوساط الرياضية تتذكر بأسى تفاصيل رحيل جوتا المفاجئ؛ فقد توفي النجم البرتغالي (عن عمر يناهز 28 عامًا) إثر حادث سير مروع في إسبانيا خلال شهر يوليو الماضي، والذي أودى أيضًا بحياة شقيقه.
وما زاد من قسوة المأساة، أن هذا الحادث وقع بعد أيام قليلة فقط من حفل زفافه على روت كاردوسو، تاركًا خلفه زوجة مكلومة وثلاثة أطفال.
رغم النهاية المأساوية والمبكرة لمسيرته، سيظل اسم ديوجو جوتا محفورًا في سجلات ليفربول بفضل إرثه الكروي الحافل؛ حيث خاض بقميص الريدز 182 مباراة بمختلف البطولات، نجح خلالها في تسجيل 65 هدفًا، ليترك بصمة فنية تهديفية لا تُنسى في ذاكرة جماهير الأنفيلد.
يُثبت تصرف روت كاردوسو النبيل أن إرث اللاعبين الحقيقي لا يقتصر فقط على الأهداف والبطولات، بل يمتد إلى الأثر الطيب والذكريات العميقة التي يتركونها في قلوب عائلاتهم ومحبيهم. جوتا رحل عن الملاعب، لكن رقمه “20” سيبقى دائمًا رمزًا للحب والوفاء.
