حقق فريق أولمبيك آسفي إنجازا تاريخيا غير مسبوق ببلوغه الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وذلك عقب إقصائه المدوي والمثير لمضيفه الوداد الرياضي من قلب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء في مباراة دراماتيكية ومجنونة.
وجاء هذا العبور المستحق ليؤكد التطور الكبير والملموس في أداء ممثل مدينة آسفي خلال هذه النسخة القارية، حيث أبان اللاعبون عن انضباط تكتيكي عال وروح قتالية استثنائية مكنتهم من قهر أحد عمالقة الكرة المغربية والإفريقية في عقر داره.
وبعد طي صفحة هذا الديربي المحلي المشوق تتجه أنظار عشاق القرش المسفيوي نحو التحدي القاري الجديد والمتمثل في المشهد ما قبل الختامي، حيث أسفرت مسارات البطولة عن اصطدام قوي ومباشر مع نادي اتحاد العاصمة الجزائري في قمة كروية واعدة.
وتعد هذه المواجهة المرتقبة بين الفريقين بصدام كروي يحمل طابع الديربي المغاربي الخالص المليء بالندية والحماس الجماهيري الكبير، حيث يطمح كل طرف لفرض سيطرته الميدانية واستغلال أنصاف الفرص لانتزاع بطاقة العبور الغالية نحو المشهد الختامي للمسابقة القارية.
تصفح أيضًا: رئيس الوداد يعلن حسم صفقة بن يدر ويطارد قناصًا لاتينيًا
ويدخل نادي اتحاد العاصمة الجزائري هذا الدور المتقدم متسلحا بخبرته الواسعة وتمرسه الكبير في إدارة المباريات الإفريقية المعقدة، وهو ما يفرض على الطاقم التقني للفريق المغربي دراسة نقاط قوة وضعف الخصم بشكل دقيق لتفادي أي مفاجآت غير سارة.
وسيعمل الجهاز الفني لأولمبيك آسفي على استثمار المعنويات المرتفعة للاعبيه بعد الإطاحة بالوداد الرياضي من أجل التحضير الجيد لهذه القمة المغاربية، حيث سيعتمد على تجهيز خطة تكتيكية محكمة قادرة على شل حركة مفاتيح لعب الفريق الجزائري وضرب دفاعاته.
وتكتسي مباراة الذهاب أهمية بالغة وستكون مفتاحا رئيسيا لتسهيل مأمورية القرش المسفيوي في هذه المحطة الحاسمة والمصيرية، حيث إن تحقيق انتصار مريح ومقنع داخل القواعد سيعزز من حظوظ الفريق لتأمين التأهل قبل خوض غمار موقعة الإياب المحفوفة بالمخاطر.
الإجابة عن هذا التساؤل المعقد سترتبط حتما بمدى الجاهزية الذهنية والبدنية للاعبين يوم المباراة وقدرتهم على تحمل الضغط، لكن المؤكد أن الفريق المغربي يمتلك حاليا كل المقومات الفنية والروح الانتصارية اللازمة لمواصلة مغامرته المشرقة وتشريف كرة القدم الوطنية.
