أكد المؤرخ الفلسطيني حسام أبو النصر أن إحياء ذكرى النكبة هذا العام يأتي وسط حالة من الألم المتصاعد، في ظل ما تشهده غزة من دمار واسع وخسائر بشرية ضخمة، مشيرًا إلى أن الأحداث الجارية “تفوق ما حدث عام 1948”.
وقال أبو النصر لـ”اليوم السابع” إن الفلسطينيين يحيون ذكرى النكبة كل عام، لكن هذا العام يحمل “نكبات جديدة وموجعة”، خاصة بعد التطورات الأخيرة في قطاع غزة، مضيفًا أن القضية لم تعد مرتبطة بنكبة واحدة، بل بعدة نكبات متتالية يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الجاليات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا وكندا ومختلف دول العالم تستعد لإحياء الذكرى من خلال فعاليات ومسيرات تضامنية، مؤكدًا أن ذكرى النكبة أصبحت بالنسبة للرأي العام العالمي “ذكرى أليمة” تعيد التذكير بمعاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من احتلال وسياسات استيطانية وعدوانية.
تصفح أيضًا: مشاركة واسعة من الأحزاب فى اجتماع القائمة الوطنية من أجل مصر (صور)
وأشار المؤرخ الفلسطيني إلى أن العالم يستغل هذه المناسبة سنويًا لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية، والتأكيد على استمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يرتبط به من ممارسات وصفها بـ”الاستعمارية والاستيطانية” ضد الفلسطينيين.
وأضاف أبو النصر أن ما يميز إحياء الذكرى هذا العام هو ارتباطها بالمشاهد القادمة من غزة، التي شهدت – بحسب وصفه – أعدادًا كبيرة من الضحايا ودمارًا واسعًا ونزوح مئات الآلاف من السكان، موضحًا أن صور القتل والتدمير والخيام أعادت إلى الأذهان مشاهد النكبة الأولى ولكن بصورة “أكثر عنفًا وقسوة”.
وأكد أن المشهد الحالي في غزة أعاد إحياء الذاكرة الفلسطينية والعالمية تجاه ما حدث عام 1948، لكنه هذه المرة يأتي وسط أوضاع إنسانية أكثر صعوبة، ما جعل ذكرى النكبة هذا العام مختلفة واستثنائية في وجدان الفلسطينيين والعالم.
