قالت رئاسة مدغشقر، في بيان، اليوم الأحد، إن «محاولة استيلاء غير قانوني وقسري على السلطة» جارية في الدولة الأفريقية، دون أن تقدم دليلاً، وذلك بعد يومٍ من انضمام جنود إلى حركة احتجاجية بدأت، الشهر الماضي.
وقال الرئيس أندريه راجولينا، في البيان، إن «رئاسة الجمهورية ترغب بإبلاغ الأمة والمجتمع الدولي بأن محاولة لانتزاع السلطة بشكل غير قانوني وبالقوة، بما يتناقض مع الدستور والمبادئ الديمقراطية، تجري حالياً على التراب الوطني».
وقال مكتب راجولينا، في بيان على الحساب الرسمي للرئاسة على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يندّد بشدة بمحاولات زعزعة استقرار البلاد، ويحث جميع القوى على «الوقوف معاً دفاعاً عن النظام الدستوري والسيادة الوطنية». ودعا إلى الحوار لحل الأزمة.
رئيس مدغشقر أندريه راجولينا 6 أكتوبر 2025 (رويترز)
ورأى شاهد من وكالة «رويترز» ثلاثة مصابين، بعد إطلاق نار على طول الطريق المؤدي إلى ثكنات «كابسات»، اليوم الأحد. وقال شهود آخرون إنه لا توجد مؤشرات على استمرار الاشتباكات.
وانضمّ جنود إلى آلاف المتظاهرين في عاصمة مدغشقر، السبت، بعدما دعت وحدة «كابسات» (فيلق الأفراد والخدمات الإدارية والتقنية) العسكرية قرب أنتاناناريفو إلى العصيان، و«رفض أوامر إطلاق النار» على المتظاهرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ويُذكّر هذا النداء بتمرّد القاعدة نفسها، عام 2009، خلال الانتفاضة الشعبية التي أوصلت الرئيس الحالي أندريه راجولينا إلى السلطة.
متظاهرون يهتفون خلال مظاهرات احتجاج على انقطاع الكهرباء في أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر (رويترز)
اقرأ ايضا: 500 مليون قطعة سلاح «غير شرعي» تُغرق دول غرب أفريقيا
وشهدت أنتاناناريفو، السبت، تظاهرات حاشدة ضد السلطة هي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي دعت إليها حركة «الجيل زد»؛ احتجاجاً على انقطاع المياه والكهرباء، قبل أن تتحول التحركات إلى دعوات لإسقاط النظام.
والتحق جنود بالمتظاهرين، وسط هتافات شكر من الحشود، ما سمح للموكب بمواصلة مسيرته إلى ساحة 13 مايو (أيار)، أمام مقرّ البلدية بالعاصمة.
متظاهر يرفع عَلم مدغشقر ويقف فوق آلية عسكرية خلال احتجاجات بالعاصمة أنتاناناريفو (رويترز)
وفي مساء السبت، أكد رئيس الوزراء الجديد روفين زافيسامبو أن الحكومة «الصامدة» مستعدة للتعاون والإنصات إلى جميع القوى؛ من شباب ونقابات وعسكريين.
ووفق الأمم المتحدة، قُتل 22 شخصاً، على الأقل، وجُرح أكثر من مائة منذ بدء الاحتجاجات في 25 سبتمبر، في حين تحدّث الرئيس راجولينا عن 12 قتيلاً فقط قال إنهم «مخرّبون ولصوص».
وأظهرت مقاطع مصوّرة تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، أمس السبت، جنود «كابسات» وهم يحثون جنود القوات الأخرى على «دعم الشعب».
وأظهر مقطع مصوّر بثته وسائل إعلام محلية عشرات الجنود وهم يغادرون الثكنات، في وقت لاحق من أمس السبت، لمرافقة آلاف المتظاهرين إلى ساحة 13 مايو في تناناريف؛ مسرح عدد من الانتفاضات السياسية، والتي كانت تحت حراسة مشددة ومغلقة خلال الاضطرابات.
ومنذ ذلك الحين، حث رئيس الوزراء ورئيس أركان الجيش المواطنين على المشاركة في الحوار والحفاظ على الهدوء.
