أبدى البرتغالي جوزيه جوميز، المدير الفني لنادي الفتح، مزيجاً من الرضا الفني والغضب المكتوم عقب نهاية مباراة فريقه أمام النصر، حيث أشاد بشجاعة لاعبيه الشباب في مواجهة نجوم عالميين، لكنه في الوقت ذاته لم يتردد في تسليط الضوء على لقطات تحكيمية يراها أثرت على سير اللقاء، مؤكداً أن فريقه لعب بإمكانيات محدودة وضغوط مالية كبيرة ومع ذلك نجح في إحراج المنافس.
وجاءت هذه التصريحات النارية خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي عقد بعد المباراة، حيث استغل جوميز المنصة للحديث عن كواليس اللقاء الفنية والتحكيمية.
وأشار المدرب إلى أن فريقه قدم مباراة جيدة أمام خصم يسعى للمنافسة بكل قوته، مشدداً على أن العمل مع اللاعبين الصاعدين هو السبيل الوحيد حالياً في ظل الأزمات المادية التي يمر بها النادي مؤخراً.
وتطرق جوميز بوضوح إلى اللقطة التي أثارت جدلاً واسعاً، وهي حالة سقوط مراد باتنا في الدقيقة 47، مؤكداً أنها “ركلة جزاء مشكوك في صحتها” نتيجة تدخل في ظهر اللاعب.
ورغم محاولته عدم الاستفاضة في نقد القرارات منعاً للتأويلات، إلا أن ملامح وجهه وحديثه المقتضب كشفا عن عدم رضاه عن تجاوز هذه الحالة دون احتساب خطأ لصالح “النموذجي”.
تصفح أيضًا: إصابة كوكوريلا تفتح باب منتخب إسبانيا أمام ثنائي ريال مدريد وبرشلونة
وانتقد المدرب البرتغالي بشدة وتيرة المباراة التي تعطلت كثيراً، خاصة عند مراجعة إحدى الحالات التحكيمية لمدة وصلت إلى خمس دقائق، واصفاً هذا التوقف بأنه “غير مناسب” لكرة القدم الحديثة.
وما زاد من غضبه هو احتساب الحكم لـ 8 دقائق فقط كوقت بدل ضائع، وهو ما رآه لا يتناسب إطلاقاً مع حجم التوقفات والتبديلات التي حدثت طوال الشوط الثاني.
وفي تحول مفاجئ للحديث، ورغم انتقاداته للقرارات، أعلن جوميز دعمه لاستمرار الحكم السعودي في قيادة مباريات دوري روشن. وأكد المدرب أن الصافرة المحلية يجب أن تنال الفرصة كاملة بدلاً من الاستعانة بالحكام الأجانب، معتبراً أن تطوير الحكم الوطني جزء لا يتجزأ من تطوير اللعبة في المملكة، رغم الأخطاء التي قد تحدث في المباريات الكبرى.
وعن مواجهة النصر تحديداً، أعرب جوميز عن فخره بقدرة فريقه على “تحجيم” فريق يضم أسماء عالمية، معتبراً أن الخروج بأداء مشرف أمام أندية مثل النصر والأهلي والقادسية يعد مكسباً فنياً. وأوضح أن هذه الفرق تمثل القوة الضاربة في الدوري حالياً خلف الهلال، وأن حصد النقاط أمامها يتطلب عملاً استثنائياً لا يمكن ضمانه دائماً.
وعقب هذه المواجهة الصعبة، استقر نادي الفتح في المركز العاشر بجدول ترتيب الدوري السعودي روشن للمحترفين، بعد أن تجمد رصيده عند 24 نقطة. ويسعى الفريق في الجولات القادمة إلى استغلال الروح التي ظهر بها أمام النصر لجمع النقاط والابتعاد عن مناطق القلق، في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها وسط الجدول هذا الموسم.

