- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي فلسطين روبيو: واشنطن تبحث تشكيل “قوة استقرار” في غزة مع قطر.. وحماس والأونروا...

روبيو: واشنطن تبحث تشكيل “قوة استقرار” في غزة مع قطر.. وحماس والأونروا خارج أي دور مستقبلي

0

في تطور دبلوماسي سريع يهدف إلى رسم ملامح “اليوم التالي” في قطاع غزة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة تلقت مقترحات متعددة بشأن تشكيل “قوة استقرار دولية”.

وكشف روبيو أن واشنطن ستناقش هذه المقترحات مع دولة قطر في اجتماع حاسم يعقد غدا الأحد، مؤكدا أن الهدف هو نشر قوة لمراقبة الهدنة ونزع سلاح حركة حماس، ومشددا على أنه لا دور لحماس أو لوكالة “الأونروا” في أي حكم مستقبلي للقطاع.

يأتي هذا الإعلان في وقت حرج، يتزامن مع الجهود المكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الهش، الذي تم التوصل إليه بموجب “خطة الرئيس ترمب” ذات العشرين نقطة.

وقد أنهى هذا الاتفاق حربا مدمرة استمرت لعامين، وبدأت بالفعل أولى خطواته المتمثلة في تبادل المحتجزين والأسرى وبدء تدفق المساعدات.

ولضمان تنفيذ الاتفاق، أنشأت القيادة المركزية الأمريكية “مركز تنسيق مدني عسكري” (CMCC) في مدينة كريات جات جنوبي أراضي الاحتلال، والذي بدأ عمله الأولي هذا الأسبوع بمشاركة 200 جندي أمريكي، إلى جانب عسكريين من الاحتلال وبريطانيا وكندا، لمراقبة الهدنة وتسهيل دخول المساعدات.

جاءت تصريحات الوزير روبيو للصحفيين في واشنطن، عقب عودته مباشرة من زيارة ميدانية إلى مركز التنسيق في جنوب أراضي الاحتلال، حيث التقى بالقادة العسكريين الأمريكيين والغربيين المشرفين على تنفيذ الاتفاق.

وقال روبيو: “نتلقى مقترحات بشأن تشكيل قوة دولية في غزة، وسنبحث الأمر مع قطر في اجتماع يعقد غدا”.

وأوضح أن هذه القوة يجب أن تكون “مكونة من دول يشعر نتنياهو (رئيس وزراء الاحتلال) بالراحة تجاهها”، وستتولى “المهام الأمنية والإنسانية في أسرع وقت ممكن”.

وأكد روبيو أن فريقا أمريكيا يعمل حاليا على المسار القانوني لهذه القوة، إما عبر “إصدار قرار أممي أو إبرام اتفاقية دولية” لمنحها تفويضا قانونيا واضحا.

نوصي بقراءة: غزة في يومها الـ 682.. الاحتلال يواصل استهداف منتظري المساعدات

في تحديد واضح للموقف الأمريكي من مستقبل غزة، شدد روبيو على أن “حماس لا يمكن أن تكون جزءا من أي حكم مستقبلي في غزة”.

كما وسع وزير الخارجية الأمريكي نطاق الاستبعاد ليشمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهي المزود الرئيسي للخدمات في القطاع.

وقال روبيو إن “الأونروا لا يمكنها أن تلعب دورا، إذ إنها تابعة لحماس”، في تكرار للاتهامات التي وجهها الاحتلال للوكالة الأممية.

يمثل هذا الإعلان تسريعا للجهود الأمريكية لملء الفراغ الأمني والإداري المتوقع في غزة بعد الانسحاب التدريجي للاحتلال، وفقا لخطة ترمب.

تعتبر زيارة روبيو لمركز التنسيق، والاجتماع الفوري مع قطر، دليلا على أن واشنطن تقود هذا الملف بشكل مباشر، وأنها بدأت فعليا في هندسة “اليوم التالي”.

ومع ذلك، فإن هذه الخطة تواجه تحديات كبيرة؛ فشرط أن تكون القوة “مريحة” لنتنياهو قد يتعارض مع ضرورة أن تكون مقبولة فلسطينيا وإقليميا.

كما أن استبعاد “الأونروا”، وهي المنظمة الوحيدة التي تمتلك البنية التحتية لتوزيع المساعدات على نطاق واسع، يطرح تساؤلات جدية حول كيفية إدارة الأزمة الإنسانية الضخمة في القطاع.

وبهذا، تضع واشنطن الأساس لمرحلة جديدة في غزة، تعتمد على قوة دولية بضمانات أمريكية، وبغياب تام لحركة حماس والوكالة الأممية الرئيسية.

ويرتبط المسار العام للأحداث الآن بنتائج اجتماع قطر غدا، ومدى استعداد الدول الإقليمية، بما في ذلك إندونيسيا ومصر ودول الخليج التي طرح اسمها سابقا، للمشاركة في هذه المهمة المعقدة والمليئة بالمخاطر.

Exit mobile version