الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةالرياضةريال مدريد يخيّر فينيسيوس جونيور بين شروطه المالية أو الرحيل الفوري

ريال مدريد يخيّر فينيسيوس جونيور بين شروطه المالية أو الرحيل الفوري

يواجه مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد نفقًا مظلمًا غير متوقع خلال الساعات الأخيرة، بعد خلافات جوهرية بين الطرفين حول ملف تمديد عقده الذي ينتهي صيف عام 2027، وسط تحولات إدارية وجماهيرية متسارعة داخل أروقة النادي الملكي.

وكان الاعتقاد السائد لشهور طويلة يشير إلى حتمية التوصل إلى اتفاق سريع يحصن الجناح البرازيلي عاجَلًا أم آجلًا، غير أن التصريحات المتلاحقة الصادرة عن الدوائر المقربة من الرئاسة بدأت ترسم مسارًا مغايرًا، يعكس رغبة واضحة في فرض شروط مالية صارمة.

وتبدي إدارة ريال مدريد انفتاحًا مبدئيًّا على خيار التجديد، لكنها ترفض بشكل قاطع إتمام الصفقة بأي ثمن، هذا الموقف الصارم يضع اللاعب وممثليه أمام واقع تفاوضي جديد يتسم بالندية والضغط المباشر لتخفيض السقف المالي المتوقع.

لم تعد مكانة اللاعب البرازيلي داخل مجتمع مدريد تحظى بذات الزخم الذي كانت عليه في المواسم المنصرمة، فرغم الدعم التاريخي الذي يقدمه رئيس النادي فلورنتينو بيريز، إلا أن التقارير الواردة من المعسكر الأبيض تؤكد غياب الإجماع التفاوضي داخل مجلس الإدارة الحالي.

وفي هذا الصدد، أكد الإعلامي الإسباني جوسيب بيدرول، مقدم برنامج “إل تشيرينجيتو” الشهير، أن شريحة واسعة من مسؤولي النادي لا تراقب عملية التجديد بوصفها أمرًا مفروغًا منه. بل تربطها الإدارة ارتباطًا وثيقًا بالاستراتيجية الانتخابية والاقتصادية الجارية.

وتشير المعطيات إلى أن الإعلان عن تمديد طويل الأمد براتب فلكي في الوقت الراهن قد يقابل برفض جماهيري، لا سيما بعد الاستهجان الواضح الذي طال اللاعب في بعض مباريات معقل “سانتياجو برنابيو”، وهو ما يفسر تحول بوصلة النادي نحو تقليص العرض المالي.

وفقًا لتقرير تحليلي نشرته صحيفة “سبورت” الإسبانية، فإن التباعد الراهن بين الطرفين سيجعل من صيف عام 2026 المحطة الأكثر حسمًا في مسيرة اللاعب، إذ سيكون النادي مجبرًا على اتخاذ قرارات مصيرية تتجاوز الحسابات الفنية التقليدية لحماية أصوله الاستثمارية.

إن دخول المهاجم البرازيلي عامه التعاقدي الأخير دون التوصل إلى صيغة تفاهم سيعني تلقائيًّا امتلاكه الحق الكامل في التفاوض مع أي نادٍ منافس بدءًا من شهر يناير لعام 2027؛ وبالتالي، الرحيل مجانًا دون أن تنعش خزينة ريال مدريد أي عوائد مالية من صفقة انتقاله.

قد يهمك أيضًا: كم لاعب من ريال مدريد مرشح للكرة الذهبية 2025؟

لتفادي هذا السيناريو الكارثي، تدرس الإدارة خيارين لا ثالث لهما: إما مواصلة الضغط بكل الثقل الإداري لإجبار اللاعب على التوقيع وفق الشروط المخفضة، أو الاستماع بجدية للعروض الخارجية الضخمة التي ستنهال على مكاتب النادي عقب انتهاء منافسات كأس العالم، لضمان تحقيق استفادة مادية قصوى من بيعه.

تزامن هذا التراجع في أسهم النجم البرازيلي مع صعود نجم المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، وجرى تقديم مبابي خلال الحملات الحالية باعتباره الركيزة الرياضية الأولى والمشروع المستقبلي الأساسي للفريق، والاسم الذي اختصّه بيريز بوصف “اللاعب الأفضل في ريال مدريد”.

هذا التحول في الخطاب الرسمي للنادي التقطه المقربون من فينيسيوس بكثير من الحذر، حيث بدا واضحًا أن مركز الثقل الإعلامي والجماهيري قد تحول بالفعل نحو النجم الفرنسي الجديد، وهو ما قلص من أوراق الضغط التي كان الوفد البرازيلي يملكها في المفاوضات السابقة.

وجاءت تصريحات فينيسيوس الأخيرة عبر قناة “CazeTV” لتؤكد حالة الترقب؛ إذ صرح علنًا بأنه لا يشعر بأي استعجال لتجديد الارتباط.

ويعتبر النجم البرازيلي أن المفاوضات لا تزال تحتمل الكثير من النقاش، وهو موقف يراه مراقبون مناورة تعاقدية للرد على تجاهل الإدارة لمطالبه المالية المرتفعة.

تبدو هذه التساؤلات مشروعة للغاية في ظل ضيق الهامش الزمني المتاح أمام الطرفين، فبحلول الثلاثين من يونيو لعام 2026، سيدخل فينيسيوس رسميًّا منعطف الـ12 شهرًا الأخيرة من عقده، وهو ما يحرم النادي القدرة على المناورة أو فرض الشروط في سوق الانتقالات.

وإذا لم يسفر الحوار القائم عن تنازلات واضحة من الجانب البرازيلي، فإن قرار البيع الصيفي سيمثل الخيار العقلاني الوحيد أمام إدارة فلورنتينو بيريز.

ويهدف هذا الإجراء لتجنب تكرار سيناريوهات خسارة النجوم بلا مقابل، وتحويل الأزمة التعاقدية إلى صفقة تمويلية ضخمة تخدم التوازن المالي للنادي الملكي.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات