يستعد نادي ريال مدريد لتوجيه ضربة اقتصادية كبرى خلال عام 2026، حيث تعمل إدارة النادي الملكي على تعزيز مكانتها المالية من خلال إعادة صياغة عقود الرعاية الرئيسية، بهدف الحفاظ على صدارة الأندية الأعلى دخلاً في العالم، واستغلال النجاحات الرياضية المستمرة لزيادة عوائد قميص الفريق إلى أرقام غير مسبوقة.
وتقترب الإدارة من حسم ملف تجديد الشراكة مع الراعي الرئيسي “طيران الإمارات”، حيث ينتهي العقد الحالي بحلول 30 يونيو المقبل، وتشير التقارير إلى أن المفاوضات تسير في طريق إيجابي للغاية لتمديد هذه الشراكة التي بدأت منذ عام 2011، مع تحسينات مالية ضخمة تليق بمكانة النادي العالمية، حسب ما أكدته صحيفة “آس” الإسبانية.
وكشفت الصحيفة أن الهدف الرئيسي الذي وضعه فلورنتينو بيريز وفريقه الاقتصادي هو أن يصل إجمالي دخل قميص ريال مدريد (شامل جميع الرعاة على الصدر والأكمام والشركة المصنعة) إلى حاجز 300 مليون يورو سنويًا، وهو رقم قياسي سيجعل قميص الميرنجي الأغلى في تاريخ كرة القدم، متفوقًا بفارق مريح عن أقرب منافسيه في أوروبا.
تصفح أيضًا: موعد مباراة الوحدة ضد النجمة اللبناني في الدورة الدولية الودية بالإمارات
على الرغم من السرية المعتادة حول الأرقام الرسمية، إلا أن التوقعات تشير إلى أن العقد الجديد مع “طيران الإمارات” سيشهد قفزة نوعية؛ فبعد أن كانت الإيرادات تتراوح بين 70 و80 مليون يورو سنويًا في العقد السابق، يسعى ريال مدريد لرفع هذا الرقم ليلامس أو يتجاوز حاجز الـ 100 مليون يورو للموسم الواحد مقابل وضع اسم الشركة على صدر القميص.
وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات الحالية لا تقتصر على الراعي الرئيسي فقط، بل تمتد لتشمل شركة “أديداس” للملابس الرياضية، ورغم أن العقد الحالي مع الشركة الألمانية ممتد حتى عام 2029، إلا أن هناك محادثات لتحسين الشروط المالية وزيادة العوائد السنوية التي تقدر حاليًا بنحو 120 مليون يورو، وذلك لضمان مواكبة النمو الاقتصادي للنادي.
تعتمد خطة ريال مدريد للوصول إلى رقم الـ 300 مليون يورو على تجميع عوائد الرعاة الثلاثة الرئيسيين؛ “أديداس” كمزود للملابس، و”طيران الإمارات” كراعٍ رئيسي، بالإضافة إلى شركة “HP” التي ترعى أكمام القميص وشراكات تقنية أخرى، حيث يطمح النادي لتعظيم دخل كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة.
الجدير بالذكر أن ريال مدريد يتصدر حاليًا قائمة الأندية الأعلى دخلا من رعايات القمصان بإجمالي يقارب 260 مليون يورو، متفوقًا على أندية مثل مانشستر سيتي وبرشلونة اللذين تتجاوز عوائدهما حاجز 200 مليون يورو، ويأتي خلفهم مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان، مما يؤكد هيمنة النادي الملكي الاقتصادية بالتوازي مع هيمنته الرياضية.
