مع انتهاء منافسات الموسم الحالي، بدأت إدارة نادي برشلونة الإسباني في تقييم أداء اللاعبين المعارين، وتصدر النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد قائمة الاهتمامات.
وجاءت إعارة اللاعب في البداية مصحوبة ببعض الشكوك حول قدرته على التأقلم مع المنظومة الكتالونية بعد تراجع مستواه في إنجلترا، ولكن ما قدمه تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك فاق كل التوقعات، ليثبت جدارته بارتداء قميص البلوجرانا.
ولم يقتصر نجاح المهاجم الإنجليزي على لغة الأرقام فقط رغم جودتها، حيث ساهم في تسجيل أربعة عشر هدفًا وصناعة أربع عشرة تمريرة حاسمة، بل امتد الأمر لسبب غير متوقع يتمثل في اندماجه السريع والمثالي مع بيئة غرفة الملابس المليئة بخريجي أكاديمية لا ماسيا.
ورغم حاجز اللغة وطبيعته الهادئة، نجح اللاعب في بناء علاقات قوية مع الجميع في برشلونة، متجاوزًا صورته كشخصية هادئة ومتحفظة ليصبح عنصرًا مرحًا ومحبوبًا بين زملائه الجدد، حسب ما كشفته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
وشكل روني بردغجي الداعم الأكبر والصديق الأقرب للمهاجم الإنجليزي داخل وخارج الملعب، مما سهل عملية اندماجه، إلى جانب علاقته الممتازة مع رونالد أراوخو ولامين يامال وبقية اللاعبين الشباب.
اقرأ ايضا: ميلان يقترب من ضم مدافع ليفربول في يناير
وساهمت هذه الأجواء الإيجابية في استعادة اللاعب لبريقه المفقود، ليعبر في كل ظهور إعلامي عن سعادته الكبيرة ورغبته الحقيقية في مواصلة رحلته مع النادي الإسباني خلال السنوات القادمة.
ولعبت هذه الكيمياء الرائعة بين اللاعب وزملائه دورًا حاسمًا في إقناع الجهاز الفني، حيث منح هانز فليك الضوء الأخضر للإدارة الرياضية للتحرك نحو تحويل الإعارة إلى انتقال دائم.
وتستعد إدارة النادي الكتالوني للدخول في مفاوضات مع مسؤولي نادي مانشستر يونايتد للبحث عن صيغة مالية مناسبة، لتجنب دفع قيمة الشرط الجزائي البالغة 30 مليون يورو، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها النادي الإسباني مؤخرًا.
وأكد المهاجم رغبته في البقاء من خلال رسالة نشرها عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أرفق مقطعًا مرئيًا لأبرز لقطاته وعلق قائلًا: “إنه لمن دواعي سروري دائمًا، موسم 2025 – 2026، وأتطلع للمزيد يا برشلونة”.
ورغم تراجع مستواه لفترة قصيرة تزامنت مع إصابة زميله رافينيا دياز مما أثار بعض الشكوك، إلا أن نهايته القوية للموسم حسمت القرار النهائي داخل أروقة النادي بضرورة التحرك لضمه بشكل رسمي.
