تعهَّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الاثنين)، «وضع المملكة المتحدة في قلب أوروبا»، في خطاب يرتدي أهمية كبيرة لمستقبله بعد الهزيمة التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، الخميس الماضي، وفق ما أودرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال زعيم حزب العمال بعد نحو عشر سنوات على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست): «ستتميز حكومة حزب العمال هذه بالتزامها إعادة بناء علاقتنا مع أوروبا ووضع المملكة المتحدة في قلب أوروبا حتى نكون أقوى اقتصادياً وتجارياً ودفاعياً».
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيرسم «مساراً جديداً لبريطانيا» في قمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة المقبلة، والمتوقع عقدها أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو (تموز).
وصرح كير ستارمر بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جعل المملكة المتحدة «أفقر» و«أضعف»، خلافاً لوعود زعيم الحزب المناهض للهجرة «إصلاح المملكة المتحدة» نايجل فاراج، المعروف بتشكيكه في الاتحاد الأوروبي.
قد يهمك أيضًا: روسيا تصدّ هجوماً بمُسيرات على بنية تحتية للطاقة في فولغوغراد
ومنذ عودته إلى السلطة في يوليو (تموز) 2024، اتخذ حزب العمال خطوات عدة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، في مسار يشهد تسارعاً منذ التوترات الأخيرة بين لندن وواشنطن بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وقبل الانتخابات المحلية، كانت الحكومة قد أشارت إلى أنها تُعدّ تشريعاً يسمح بـ«مواءمة ديناميكية» للمعايير البريطانية، لا سيما معايير الغذاء، مع معايير الاتحاد الأوروبي مع تطورها، بهدف تسهيل التجارة.
وسيُعلن الملك تشارلز الثالث رسمياً عن ذلك الأربعاء، خلال الخطاب التقليدي للملك أمام البرلمان، المكلف تحديد الأجندة التشريعية للأشهر المقبلة.
وتأمل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضاً إتمام المفاوضات بشأن برنامج مخصص لتنقل الشباب بين الجانبين، في الوقت المناسب قبل موعد القمة.
وستنضم لندن إلى برنامج التبادل الطلابي الأوروبي (إيراسموس) عام 2027.

