يمتلك النجم الإسباني الشاب لامين يامال، جوهرة الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة، رغبة وعزيمة لا تتوقف للمشاركة في جميع المباريات ودقائق اللعب المتاحة دون توقف.
وظهرت هذه الروح التنافسية العالية بوضوح خلال المواجهة الأخيرة التي جمعت النادي الكتالوني بنظيره فريق رايو فاليكانو يوم الأحد الماضي على أرضية ملعب سبوتيفاي كامب نو، حيث سيطرت حالة من الغضب والاستياء على اللاعب الصاعد بعد قرار الجهاز الفني بخروجه من أرضية الميدان قبل نهاية اللقاء.
وقرر المدير الفني الألماني هانز فليك استبدال الجناح الإسباني الموهوب في الدقيقة الثانية والثمانين من عمر المباراة، وذلك في وقت كان فيه برشلونة متقدما في النتيجة بهدف دون رد، ليقرر الدفع باللاعب راشفورد لتنشيط الخط الأمامي.
وجاء هذا التبديل في ظل خوض فريق برشلونة لسلسلة من المباريات المتتالية ذات المجهود البدني الشاق، بالإضافة إلى حصول يامال على بطاقة صفراء خلال مجريات اللقاء، مما دفع المدرب لإراحته وتجنب أي مخاطرة غير محسوبة.
ولم تمر لحظات خروج لامين يامال مرور الكرام، حيث رصدت عدسات شبكة قنوات “DAZN” الرياضية ردود أفعال اللاعب الغاضبة أثناء توجهه نحو مقاعد البدلاء.
اقرأ ايضا: صحيفة فرنسية تهاجم حكيمي بسبب “منشفة” حارس السنغال.. ما القصة؟
ورغم تلقيه تحية هادئة من فليك ومصافحته لطبيب الفريق برونا وزميله إريك جارسيا، إلا أن علامات الاستياء ظلت واضحة على وجهه، ليجلس بين زملائه مارك بيرنال وفيرمين لوبيز ويبدأ في التعبير عن إحباطه بكلمات مسموعة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان غضبه موجها لقرار التبديل أم لقرارات حكم المباراة.
وكشفت اللقطات التلفزيونية التي عرضها برنامج سوبر 8 تفاصيل الكلمات التي رددها لامين يامال وهو في قمة غضبه، حيث قال بوضوح: “دائما أنا، يا إلهي، هذا جنون”، حسب ما قالته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
وكرر النجم الإسباني الشاب عبارة “دائما أنا، أنا فقط” عدة مرات متتالية، مما دفع أرناو بلانكو، المدرب المساعد في الجهاز الفني لبرشلونة والذي كان يجلس أمامه، للتدخل ومحاولة تهدئة الموقف واحتواء غضب اللاعب الواعد. وبعد هذه اللحظات المشحونة، قرر يامال مغادرة مقاعد البدلاء والتوجه نحو النفق المؤدي لغرف الملابس لمتابعة الدقائق المتبقية من اللقاء، حيث تلقى دعما وعناقا خاصا من الحارس المخضرم فويتشيك تشيزني للتخفيف عنه.
ورغم التفسير السائد بأن غضب لامين يامال كان موجها بشكل مباشر نحو فليك بسبب استبداله المتكرر، إلا أن بعض التقارير الصحفية، وعلى رأسها برنامج الشيرنجيتو الإسباني الشهير، طرحت رواية مختلفة ومثيرة للاهتمام.
وأشارت هذه التقارير إلى أن استياء النجم الكتالوني ربما كان منصبا بالأساس على حكم الساحة، وذلك بسبب اعتراضه على بعض القرارات التحكيمية العكسية خلال اللقاء وحصوله على بطاقة صفراء، وهو الأمر الذي يتوافق مع سياسة هانز فليك المعتادة في تخفيف حدة التوتر والتأكيد الدائم على أن جميع اللاعبين يعملون بجد ويستحقون الحصول على دقائق لعب متساوية.
