الخميس, يونيو 18, 2026
الرئيسيةالرياضةسعود عبدالحميد على أعتاب المجد.. هل يصبح أول سعودي يرفع درع أحد...

سعود عبدالحميد على أعتاب المجد.. هل يصبح أول سعودي يرفع درع أحد الدوريات الكبرى في أوروبا؟

على ضفاف نهر “السين” وفي قلب الملاعب الفرنسية الصاخبة، يكتب النجم السعودي سعود عبد الحميد فصلاً استثنائياً في تاريخ كرة القدم العربية. في مشهدٍ لم يألفه المتابعون من قبل، بات الشاب القادم من الرياض “تميمة الحظ” لنادي لانس، حيث تحول من وافد جديد إلى ركيزة أساسية تقود أحلام الفريق نحو منصات التتويج.

فمع كل انطلاقة له في الرواق الأيمن، يزداد الأمل في أن ترفرف الراية الخضراء فوق منصة “الليغ 1″، ليكون أول سعودي في التاريخ يلامس ذهب الدوريات الخمسة الكبرى.

لم يكن تصدر لانس للدوري الفرنسي بمحض الصدفة، بل جاء نتيجة عمل دؤوب كان سعود أحد أهم محركاته الفنية. ففي ليلة خماسية باريس أف سي التاريخية، قدم سعود “تابلوه” فنياً عكس من خلاله رؤية ميدانية ثاقبة، حين راوغ بمهارة وصنع هدفاً بلمسة سحرية لزميله ويسلي سعيد، مؤكداً أن الموهبة السعودية قادرة على فرض كلمتها في أعقد البيئات التنافسية بأوروبا.

إن هذا التألق اللافت جعل من سعود عبد الحميد حديث الإعلام الفرنسي، الذي بدأ يتساءل عن سر هذا الظهير “الطائر” الذي نقل صرامة الدفاع السعودي وهدوءه إلى ملاعب فرنسا.

ومع بقاء جولات معدودة على خط النهاية، تتجه الأنظار نحو اللحظة التاريخية التي قد تشهد تتويج “الصقر” السعودي بلقب الدوري الفرنسي، في إنجاز سيبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال كبداية لعصر جديد للاحتراف السعودي عالمياً.

يخوض لانس وسعود عبد الحميد صراعاً شرساً للحفاظ على القمة في ظل مطاردة لا تهدأ من العملاق باريس سان جيرمان.

ويتبقى للفريق 13 محطة “نارية” في الدوري الفرنسي، حيث سيكون التحدي الأكبر هو الحفاظ على الثبات الانفعالي والجاهزية البدنية أمام أندية تسعى لعرقلة مسيرة المتصدر، خاصة وأن الفارق النقطي لا يسمح بأي تعثر.

تصفح أيضًا: مانشستر سيتي يهدد الهلال قبل مباراة كأس العالم للأندية 2025

إن الإحصائيات التي سجلها سعود منذ انضمامه لصفوف لانس تعكس قيمة فنية مضافة للفريق، حيث شارك في 15 مباراة من أصل 22، مسجلاً تمريرتين حاسمتين وصانعاً لفرص محققة للتسجيل.

هذه الأرقام، رغم بساطتها، تحمل دلالات كبيرة على اندماجه السريع وقدرته على تحمل ضغوط المباريات الكبرى التي تتطلب دقة عالية في التمرير وصلابة في الواجبات الدفاعية.

وعلى الرغم من أن مسيرته مع لانس بدأت كإعارة من روما الإيطالي، إلا أن الأداء الذي يقدمه جعل إدارة النادي الفرنسي تفكر جدياً في تفعيل بند الشراء النهائي.

فاللاعب لا يكتفي بالأدوار التقليدية، بل يتحول أحياناً إلى محرك هجومي بفضل عرضياته المتقنة وقدرته على اقتناص المساحات في دفاعات الخصوم، مما منحه مكاناً مستحقاً في تشكيلة الأسبوع بفرنسا في أكثر من مناسبة.

ومع دخول الموسم فترته الحاسمة، ستحتاج كتيبة لانس إلى كامل تركيز سعود عبد الحميد، خاصة في مواجهة الثاني عشر من أبريل أمام باريس سان جيرمان، والتي قد تكون هي “مفتاح اللقب” الرسمي.

إن النجاح في هذه المهمة لن يمنح سعود المجد الشخصي فحسب، بل سيعزز من هيبة اللاعب السعودي في القارة العجوز، مبرهناً على أن الاحتراف هو نتاج عمل وروح لا تعرف المستحيل.

بينما تقترب الساعة من حسم هوية البطل في فرنسا، تظل العيون شاخصة نحو “سعود” الذي قد يرفع الدرع الفرنسي في السادس عشر من مايو القادم.

إن هذا التتويج المحتمل سيمثل قفزة نوعية في تاريخ الكرة السعودية، حيث سينهي لعنة الانتظار الطويل لرؤية لاعب وطني يتربع على قمة الهرم الكروي في الدوريات الخمسة الكبرى، ويفتح الأبواب مشرعة أمام جيل جديد من المبدعين السعوديين في سماء أوروبا.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات