فجّر النجم الفرنسي السابق، ذو الأصول الجزائرية، سمير نصري، مفاجأة من العيار الثقيل بعدما أعلن صراحة عن حلمه الكبير بتولي القيادة الفنية للمنتخب الجزائري في المستقبل.
وكشفت تصريحات نصري عن تحول جذري في موقفه وتفكيره تجاه بلد أجداده، مقارنة بالفترة التي كان فيها لاعباً بارزاً في الملاعب الأوروبية، حين فضّل تمثيل ألوان المنتخب الفرنسي على حساب “محاربي الصحراء”.
وأبدى سمير نصري حماساً وشغفاً كبيرين بفكرة تدريب المنتخب الجزائري، مؤكدًا، في تصريحات أدلى بها لبرنامج “بودكاست” فرنسي، أن هذا الخيار يظل مطروحًا بقوة ضمن خططه المستقبلية.
ولم يتردد نجم مانشستر سيتي وأرسنال السابق في التعبير عن تعلقه الحالي بالجزائر، قائلًا: “لو اتصلوا بي من أجل تدريب منتخب الجزائر، سأذهب راكضًا”.
وأشار نصري إلى أن هذا الطموح لا يحركه الجانب العاطفي فحسب، بل ينبع من رغبة حقيقية في نقل خبراته الطويلة في الملاعب الأوروبية إلى كرة القدم الجزائرية، وكتابة فصل جديد وناجح في مسيرته الرياضية عبر بوابة التدريب.
قد يهمك أيضًا: الأندية الهابطة من الدوري الإماراتي إلى دوري الدرجة الأولى
في المقابل، عاد نصري بالذاكرة إلى عام 2006، حين دخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم في مفاوضات معه ومع مواطنه كريم بنزيما لإقناعهما بتمثيل “الخضر”، وهو العرض الذي قوبل بالرفض من الثنائي، اللذين اختارا وقتها تمثيل “الديوك” الفرنسية.
وعلّق نصري على هذا القرار قائلًا: “لست نادمًا، ففي ذلك الوقت لم أفكر في اللعب للجزائر على الإطلاق، كنت في بداية رحلتي مع أولمبيك مارسيليا، ولم يكن المنتخب الجزائري يتمتع بالمكانة والجاذبية اللتين يمتلكهما حاليًا”.
وأضاف مبررًا موقفه: “المشروع الكروي في الجزائر تطور بشكل مذهل منذ حقبة المدرب وحيد حليلوزيتش، وربما لو كنت لاعبًا في الجيل الحالي، لتغير موقفي تمامًا”.
وفي سياق متصل، وجّه نصري رسالة قوية للاعبين أصحاب الجنسية المزدوجة، الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة حاليًا في ظل التطور الكبير لمنتخب الجزائر، ضاربًا المثل بالنجم الشاب ريان شرقي.
وقال نصري: “لو كنت مكان ريان شرقي، لفكرت في الأمر بجدية كبيرة، فالأوضاع تغيرت تمامًا، واللعب في قارة إفريقيا لم يعد يؤثر سلبًا على مسيرة أي لاعب محترف”.
واختتم حديثه بنصيحة واضحة: “لو استشارني اللاعبون مزدوجو الجنسية اليوم، لنصحتهم دون تردد باختيار الجزائر، لأنهم ببساطة لن يحصلوا على التقدير والاعتراف اللذين يستحقونهما مع فرنسا، بينما سينالون كل التقدير والاحترام مع منتخب بلدهم الأصلي”.

