يشهد الموسم الحالي من دوري روشن 2025-2026 إثارة منقطعة النظير، ليس فقط في قمة جدول ترتيب الدوري السعودي، بل في القاع حيث تشتعل معركة طاحنة للهروب من شبح الهبوط. ومع مرور 26 جولة من عمر المسابقة، أصبحت ملامح الصراع أكثر وضوحا، مما يجعل الجولات المتبقية بمثابة مباريات كؤوس للأندية المهددة بتوديع دوري الأضواء والشهرة.
وينص نظام مسابقة الدوري السعودي على هبوط 3 أندية، أصحاب المراكز الثلاثة الأخيرة، مباشرة إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى.
ورغم الفوارق النقطية الواضحة حاليا بين فرق المؤخرة، إلا أن لغة الأرقام تؤكد أن الفرصة لا تزال قائمة بين جميع الأندية حتى الجولة الأخيرة من عمر المسابقة، حيث يمكن لسلسلة من الانتصارات أن تقلب الموازين وتعيد الأمل لفرق فقدت الكثير من النقاط.
من تتوقع أن يحتل المركز الثامن عشر الذي يهبط مباشرة من دوري روشن إلى دوري يلو، علمًا بأن فريق النجمة يحتل حاليًا هذا المركز برصيد 8 نقاط فقط، وتشير المؤشرات على أنه سيكون أول الهابطين في موسم 2026.
من تتوقع أن يحتل المركز السابع عشر وهو المركز الذي سيشهد هبوط ثاني أندية دوري روشن إلى دوري يلو في موسم 2026، علمًا بأن فريق الأخدود متواجد حاليًا في هذا المركز برصيد 13 نقطة.
من تتوقع أن يحتل المركز السادس عشر ليكون الفريق الثالث الذي سيهبط من دوري روشن إلى دوري يلو في موسم 2026، مع العلم أن فريق الرياض يحتل هذا المركز حاليًا برصيد 19 نقطة.
نوصي بقراءة: كيف استفاد الهلال من كريم بنزيما؟ تقييم التأثير يؤكد أهميته القصوى للزعيم
في المركز الثامن عشر والأخير، يعيش نادي النجمة وضعا هو الأصعب على الإطلاق هذا الموسم. يمتلك الفريق في رصيده 8 نقاط فقط، بعد أن تعرض لـ 20 خسارة واكتفى بانتصار وحيد و5 تعادلات، وهو ما يعكس معاناته الفنية الكبيرة على المستويين الدفاعي والهجومي. ورغم هذه المعطيات المعقدة، إلا أن الفريق مطالب بالقتال حتى اللحظة الأخيرة والتمسك بالأمل الرياضي لتقديم أقصى ما لديه في الجولات الحاسمة.
ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة لنادي الأخدود الذي يقبع في المركز السابع عشر برصيد 13 نقطة. يواجه الأخدود أزمة حقيقية تتمثل في استقبال شباكه لـ 57 هدفا، وهو معدل يعكس هشاشة دفاعية وضعت الفريق في هذا الموقف الصعب. ويحتاج الفريق إلى انتفاضة سريعة وحصد النقاط في المباريات القادمة لتجنب اللحاق بركب الهابطين إلى دوري يلو.
ويأتي نادي الرياض في المركز السادس عشر، وهو آخر مراكز الهبوط المباشر، برصيد 19 نقطة. موقف الرياض يبدو أفضل نسبيا من النجمة والأخدود، لكنه يتطلب تركيزا مضاعفا للخروج من منطقة الخطر. حقق الفريق 4 انتصارات و7 تعادلات، ويأمل في استغلال أي تعثر للفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل القفز إلى مراكز الأمان وخطف طوق النجاة.
على حافة الخطر تماما، يقف نادي ضمك في المركز الخامس عشر برصيد 22 نقطة، يليه نادي الخلود في المركز الرابع عشر برصيد 25 نقطة. هذان الفريقان ليسا في مأمن على الإطلاق، فأي سلسلة من النتائج السلبية في الجولات المتبقية قد تلقي بهما في مراكز الهبوط، مما يفرض عليهما اللعب بحذر شديد وبشعار لا بديل عن الفوز لضمان الاستمرار بين الكبار.
وتمتد دائرة الحسابات لتشمل فرقا في منطقة الوسط مثل الفتح في المركز الثالث عشر برصيد 28 نقطة، والشباب في المركز الثاني عشر برصيد 29 نقطة. ورغم ابتعادهم النسبي عن المراكز الثلاثة الأخيرة، إلا أن الفارق النقطي لا يمنحهم الأمان التام بعد. هذه الأندية تدرك جيدا أن حسم البقاء يحتاج إلى فوز أو تعادلين لإعلان الاستمرار رسميا وتجنب الدخول في حسابات معقدة.
ختاما، يمكن القول إن صراع القاع في الدوري السعودي هذا الموسم يقدم دراما كروية حقيقية ستظل مستمرة حتى صافرة النهاية. الجماهير العربية تترقب بشغف ما ستسفر عنه الجولات المتبقية، لتحديد هوية الأندية الثلاثة التي ستودع الدوري نحو دوري يلو، ومن سينجح في كتابة سيناريو النجاة في الأمتار الأخيرة.
