- اعلان -
الرئيسية الفن شارلي حنا يحصن أربع قرى جنوبية بدرع صحي تحت مظلة الفاتيكان وكاريتاس

شارلي حنا يحصن أربع قرى جنوبية بدرع صحي تحت مظلة الفاتيكان وكاريتاس

0

في لحظة فارقة تجسد تلاحم الاغتراب مع جذوره الصامدة، ومن قلب المعاناة التي يسطر فيها الجنوب اللبناني ملاحم الصمود، أطلق الناشط اللبناني-الأميركي شارلي حنا مبادرة إنسانية رائدة تتجاوز في جوهرها مفهوم “المساعدة” التقليدية لتؤسس لمبدأ “الكرامة الصحية”.

هذه الخطوة التي ولدت بمباركة مباشرة من السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، وبالشراكة مع رابطة “كاريتاس لبنان”، تأتي كرسالة دعم لتعزيز البنية الطبية التحتية في أربع قرى جنوبية، مؤكدة أن أمن المواطن يبدأ من قدرته على الاستشفاء فوق أرضه.

اقرأ ايضا: عبدالله الرويشد يحتفل بخطوبة إبنته على هذا النجم.. وجمالها يلفت الأنظار

ترجم السيد حنا التزامه الوطني بتبرع تأسيسي فوري بلغت قيمته 50 ألف دولار، خُصصت لتأمين المستلزمات الطبية العاجلة ومعدات الإسعافات الأولية. وبإشراف دقيق من “كاريتاس لبنان” برئاسة الأب سمير غاوي، تهدف المبادرة إلى خلق شبكة أمان منقذة للحياة، تضمن تزويد الأهالي بالأدوات اللازمة للبقاء، مع الحد من حاجتهم لطلب العون الخارجي في حالات الطوارئ الأولية عبر توفير الأدوية وتدريب المسعفين.

تتجلى فرادة هذه المبادرة في التنسيق الميداني الذي يقوده السيد جان نخلة، رئيس بلدية كرخا وصديق حنا القديم، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة. وقد منحت بركة سفير الفاتيكان، المونسنيور باولو بورجيا، أبعاداً روحية وإنسانية عميقة للمشروع، معتبرة إياها تجسيداً حياً لتضامن الانتشار اللبناني مع وطنه الأم، وتكريساً لمفهوم “السيادة الطبية” كنموذج مستدام للعمل الإنساني في المناطق الأكثر عرضة للتحديات.

لا تعد هذه المبادرة سوى حلقة في سلسلة طويلة من العطاء الذي يقدمه شارلي حنا للبنان؛ فخلف الأضواء، سطر حنا مسيرة من المساعدات التي قُدرت بمئات آلاف الدولارات. وتأتي خطوته الأخيرة لتضخ جرعة أمل جديدة في نفوس المواطنين، مؤكدة أن النجاح العالمي والشهرة لم ينسياه يوماً هويته وجذوره، بل كانا وسيلة لتوظيف الموارد بذكاء لحماية الفئات الأكثر ضعفاً وتثبيتهم في أرضهم بكرامة.

Exit mobile version