أكد الدولي المغربي شمس الدين طالبي، جناح نادي سندرلاند الإنجليزي، أن قراره بتمثيل المنتخب المغربي كان اختيارًا نابعًا من القلب، مشيرًا إلى أن الارتباط العائلي والثقافي بجذوره لعب الدور الحاسم في تحديد مستقبله الدولي، رغم تمثيله منتخبات الفئات السنية البلجيكية في وقت سابق.
وفي حوار خاص مع مجلة “The National” البريطانية، كشف طالبي كواليس المفاضلة الصعبة بين “أسود الأطلس” و”الشياطين الحمر” بعد اهتمام المنتخبين بخدماته.
وأوضح أنه احتاج إلى وقت طويل للتفكير قبل حسم موقفه نهائيًا، قائلًا: “اخترت تمثيل المغرب لأن قلبي قادني إلى ذلك. كان قرارًا شخصيًا يرتبط بعائلتي وهويتي”.
وعن تجربته الأولى بقميص المنتخب المغربي، أشار المهاجم الشاب إلى أن اللعب للمنتخبات يختلف تمامًا عن اللعب للأندية، إذ يحمل طابعًا عاطفيًا فريدًا، لا سيما عند الاختيار بين بلدين.
كما استعاد اللاعب ذكريات بطولة كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في المغرب قبل أشهر، معتبرًا إياها محطة تعليمية مهمة في مسيرته، رغم عدم مشاركته في عدد كبير من الدقائق، مؤكدًا أن الأجواء العائلية داخل المعسكر ساعدت المجموعة على بناء روابط قوية.
وتطرق طالبي إلى تحضيرات “أسود الأطلس” لخوض نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، قائلًا: “سيكون شرفًا كبيرًا لي أن أمثل المغرب في المونديال في هذا السن المبكر، خاصة أنني ألعب إلى جانب مجموعة من أفضل اللاعبين في العالم”.
اقرأ ايضا: تاريخ مواجهات ريال مدريد وبرشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني
وفي سياق متصل، كشف نجم سندرلاند أن مواطنه نصير مزراوي كان أصعب مدافع واجهه طوال الموسم الماضي، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل اللاعبين الذين ينافسون في الدوري الإنجليزي الممتاز.
على مستوى مسيرته مع الأندية، أعرب شمس الدين طالبي عن رضاه التام عما قدمه في موسمه الأول مع نادي سندرلاند الإنجليزي، عقب انتقاله الصيف الماضي قادمًا من كلوب بروج البلجيكي.
وأوضح الجناح المغربي أنه تجاوز مخاوفه الأولى بشأن شدة المنافسة في البريميرليج، ليندمج سريعًا في أجواء كرة القدم الإنجليزية التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للجماهير.
واختار طالبي هدفه القاتل في شباك تشيلسي خلال الدقائق الأخيرة بوصفه أبرز لحظة في موسمه، لما تركه من أثر كبير لدى الجماهير التي ألفت أغنية خاصة باسمه، وهي اللحظة التي أسعدت والدته كثيرًا، بحسب وصفه.
كما أعرب عن فخره بهدفه الآخر في ملعب “أنفيلد” أمام ليفربول، مؤكدًا أن التسجيل في مرمى الأندية الكبرى كان حلمًا راوده منذ الطفولة قبل أن يتحول إلى حقيقة.
واختتم النجم المغربي حديثه بالإشادة بالدعم الاستثنائي الذي تقدمه جماهير سندرلاند، خاصة خلال مباريات الديربي أمام نيوكاسل يونايتد، مشددًا على أن طموحه لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتمثل في مواصلة التطور والعمل بجدية يومية من أجل اللعب في صفوف أكبر الأندية العالمية مستقبلاً.

