في رسالة مؤثرة تفيض بالألم، كسرت الممثلة السورية منى واصف صمتها، متوجهةً بكلماتها إلى الشعب اللبناني عقب ليلة وُصفت بالأعنف في بيروت.
لم تكن رسالتها عابرة، بل جاءت مثقلة بوجعٍ عميق، عبّرت فيه عن عجز اللغة أمام هول المأساة، قائلة إن هناك لحظات يتجاوز فيها الألم حدود الاحتمال والفهم، حيث تعجز الكلمات عن احتواء ما حدث، الذي وصفته بأنه “زلزال إنساني” يفوق كل وصف.
ونقلت واصف صورة تتجاوز الخراب المادي، لتجسّد معاناة شعب بأكمله، مؤكدة أن ما يُقال أو يُكتب لا يمكن أن ينقل حقيقة ما عاشه الناس من خوفٍ وأصوات انفجارات ومرارة فقد، فبعض التجارب لا تُروى بل تُعاش.
اقرأ ايضا: علي كلاي يشعل المواجهة: اعتداء وابتزاز ومفاجآت تقلب موازين الصراع
وأضافت بإحساسٍ يغلب عليه الذهول والحزن، أنها تشعر بصِغَر كلماتها أمام حجم الألم، وكأن بلداً بأكمله قد خفت نبضه فجأة، بكل ما فيه من بشرٍ وأطفالٍ وشوارع وحتى السماء، وكأن الحياة توقفت للحظة.
واختتمت بتوصيفٍ مؤلم لحالة اليُتم الجماعي التي يعيشها اللبنانيون، مشيرة إلى أن الإنسان في أزمنة الحرب يعود إلى أبسط احتياجاته: الأمان والاحتواء، حيث يبحث الجميع عن حضنٍ يخفف وطأة الخوف، حتى وإن لم يبدّد الألم.
وتحوّلت رسالتها إلى صرخة وجودية مؤلمة، حين طرحت تساؤلات تعكس عمق الصدمة: كيف يمكن للحياة أن تبلغ هذا القدر من القسوة؟ وهل ما نعيشه طبيعي، أم أننا أمام واقع يفوق قدرتنا على الاستيعاب؟ مؤكدةً أن ما جرى يتجاوز كل ما كُتب عن الحروب، ويتخطى حدود الخيال.
