يعيش القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية نهضة استثنائية وتحولات تاريخية متسارعة، تماشياً مع رؤية المملكة والمشروع الوطني الطموح لخصخصة الأندية الرياضية ونقلها إلى آفاق احترافية واستثمارية عالمية، وبخاصة كبار أندية الدوري السعودي.
وتلعب هذه النقلة النوعية دوراً محورياً في تعزيز الاستدامة المالية للأندية، ورفع مستوى التنافسية، وجذب كبرى الاستثمارات التي من شأنها الارتقاء بجودة المسابقات الكروية.
ويمثل صندوق الاستثمارات العامة المحرك الرئيسي والداعم الأكبر لهذا المشروع الرياضي الضخم، حيث أسهم استحواذه على الأندية الكبرى في إحداث ثورة في سوق الانتقالات وتطوير البنية التحتية والمؤسسية لتلك الأندية. وتهدف هذه الخطوات إلى تحويل الدوري السعودي ليصبح ضمن أقوى الدوريات على مستوى العالم، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار الرياضي المستدام.
وفي ظل هذا الحراك الرياضي المتواصل، أطلق معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة، الأستاذ ياسر الرميان، حزمة من التصريحات الهامة التي ترسم ملامح المرحلة القادمة وتكشف عن تطورات جوهرية في هيكلة ملكية الأندية ومستقبل الاستثمار الرياضي، إلى جانب توضيح آليات الدعم المالي والخطط المستقبلية لاستضافة المحافل العالمية.
نوصي بقراءة: برشلونة يحدد بديل ليفاندوفسكي من الليجا
صرح ياسر الرميان قائلاً: “خلال اليومين سنعلن عن بيع حصتنا في أحد الأندية الرياضية في السعودية”. وفيما يخص الهيكلة الجديدة لملاك نادي الهلال، فقد جاءت النسب لتكون 70% لشركة المملكة القابضة “المملوكة للوليد بن طلال” و30% للصندوق.
وأوضح الرميان: “التزاماتنا بالأندية متساوية وأي فروق مالية بينها تعود لتباين مساهمة أعضاء الشرف. مصادر دخل الأندية تعتمد عادة على بيع التذاكر وحقوق البث التلفزيوني والمنتجات الرسمية إضافة إلى عقود الرعاية، في السعودية لدينا عنصر إضافي يتمثل في دعم المشجعين أو ما يُعرف بالداعمين وأعضاء الشرف، وهو أمر لا يتوفر بنفس الشكل في الأندية الأخرى لذلك تظهر الفوارق بين الأندية مالياً”.
وأضاف محافظ الصندوق: “من الطبيعي أن تحقق الأندية التي تحصل على هذا النوع من الدعم موارد أكبر، ولكن صندوق الاستثمارات العامة يستثمر في شركات الأندية بشكل متساوي، أما التبرعات المقدمة من الأعضاء أو الجماهير فلا يمكننا منعها، ولذلك تظهر الفوارق بين الأندية ماديًا. الأندية الأوروبية تطبق نظام اللعب المالي النظيف وسنعمل على تطبيقه في السعودية عند الوصول إلى مستوى قريب منها”.
وفيما يخص الاستعدادات المستقبلية للمحافل العالمية، أكد الرميان: “الصندوق سيطور 3 ملاعب جاهزة لكأس العالم 2034”. واختتم تصريحاته بالقول: “تم تحقيق مستهدفات الصندوق من الاستثمار بالأندية الرياضية”.

