- اعلان -
الرئيسية الرياضة ضربة مزدوجة أم تخبط إداري؟ برشلونة يخطف أنتوني جوردون وراشفورد يترقب!

ضربة مزدوجة أم تخبط إداري؟ برشلونة يخطف أنتوني جوردون وراشفورد يترقب!

0

في تحول دراماتيكي لسوق الانتقالات الصيفية، وجه نادي برشلونة الإسباني ضربة قوية لبايرن ميونخ الألماني، بعدما نجح فعلًا في خطف الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون من صفوف نيوكاسل يونايتد.

إفساد خطط “البافاري” خطوة تبدو للوهلة الأولى انتصارًا كبيرًا للإدارة الكتالونية، لكنها تفتح بابًا واسعًا من التساؤلات المعقدة التي قد تعصف باستقرار الفريق، وتهدد بشكل مباشر بقاء مواطنه ماركوس راشفورد داخل أروقة “كامب نو” في الموسم المقبل.

التقارير الصحفية الواردة من كتالونيا، وعلى رأسها صحيفة “سبورت”، أكدت أن برشلونة توصل لاتفاق مع جوردون على الشروط الشخصية، وبدأ رسميًّا مفاوضاته مع نيوكاسل لحسم الصفقة. 

ولكن خلف كواليس هذا “الانتصار” المزعوم، تدور معركة أخرى أبطالها المنطق والتخبط المالي.

هنا يبرز تساؤل منطقي جدًّا يفرض نفسه بقوة على طاولات النقاش الرياضي: هل برشلونة بحاجة فنية حقيقية للتعاقد مع أنتوني جوردون؟ 

أم أن الإدارة الكتالونية تواصل هوايتها في إبرام صفقات جماهيرية فقط، وتستمتع بـ”سرقة” أهداف الأندية الأخرى – كما حدث مع بايرن ميونخ – كنوع من استعراض العضلات الإعلامي لإرضاء الجماهير؟

هذا التساؤل يصبح أكثر إلحاحًا عندما ننظر إلى الخريطة التكتيكية للفريق. برشلونة يرى في جوردون لاعبًا قادرًا على اللعب كجناح أيسر ومهاجم صريح، وهو نفس الوصف التكتيكي تمامًا لماركوس راشفورد الذي يجيد اللعب في المركزين معًا! 

فلماذا يلهث النادي خلف صفقة جديدة تقدر قيمتها بـ 70 مليون يورو لتدعيم مركز يمتلك فيه فعلًا لاعبًا دوليًّا بحجم راشفورد؟

لعب راشفورد هذا الموسم مع برشلونة معارًا من مانشستر يونايتد، ويتضمن عقده بندًا يتيح للنادي الكتالوني حق الشراء مقابل 30 مليون يورو.

ورغم أن برشلونة كان قد توصل بالفعل إلى اتفاق مع راشفورد بشأن تخفيض راتبه ليتناسب مع سقف الرواتب في النادي، إلا أن كل شيء عُلق فجأة بعد دخول جوردون حسابات الإدارة.

تصفح أيضًا: “كنت مخطئاً”.. الدعيع يفاجئ يايسله برسالة علنية بعد اللقب الآسيوي

برشلونة، الذي يتذرع دائمًا بأزماته المالية، يتأنى في دفع 30 مليون يورو لضم راشفورد نهائيًّا، ويسعى جاهدًا للإبقاء عليه من خلال إعارة أخرى مع خيار الشراء، وهو طرح يرفضه مانشستر يونايتد رفضًا قاطعًا.

في أروقة مانشستر يونايتد، ينظرون إلى الموقف بتعجب شديد ويمسكون بمنطق لا يمكن دحضه بسهولة.

يعتقد مسؤولو “الشياطين الحمر” أنه إذا كان برشلونة يمتلك القدرة المالية للتعاقد مع جوردون مقابل 70 مليون يورو، فبإمكانه حتمًا دفع 30 مليون يورو للتعاقد مع راشفورد. 

علاوة على ذلك، تطالب إدارة مانشستر بتوضيح الموقف سريعًا جدًّا، فهم بحاجة ماسة للتخطيط لتشكيلتهم المستقبلية التي لا تعتمد أبدًا على راشفورد، كما أن تحمل راتبه الضخم سيشكل عائقًا حقيقيًّا لخطة إعادة بناء الفريق الإنجليزي.

البعض يرى أن برشلونة يستخدم احتمالية إتمام صفقة جوردون كورقة ضغط على مانشستر يونايتد لإجباره على قبول إعارة جديدة لراشفورد، أو تقديم تخفيض كبير في قيمة انتقاله. 

لكن يونايتد يرفض هذا الابتزاز تجنبًا للمشاكل مع جماهيره التي لن تتقبل بيع نجم من أبناء النادي بثمن بخس.

على الجانب الآخر، يبدو المقربون من راشفورد مطمئنين ويثقون ثقة عمياء بوعد برشلونة بمحاولة إتمام صفقة انتقاله، اللاعب الذي بذل كل ما في وسعه وبصم على تنازلات مالية للبقاء.

لا يزال مستعدًا للضغط على إدارة مانشستر لتمديد عقده مع النادي الكتالوني لعام إضافي على الأقل.

يقف برشلونة أمام مفترق طرق يجسد عشوائية التخطيط الرياضي؛ فإما أن يدفع ثروة لضم جوردون ليثبت قوته في السوق على حساب بايرن ميونخ ويخسر جهود راشفورد وتنازلاته.

أو إما أن يرضخ لمطالب مانشستر يونايتد، ويبقى التساؤل معلقاً حول جدوى هذه المقامرة؛ فهل يحسم برشلونة صفقته الفنية أم يغرق في دوامة التخبط الإعلامي؟

Exit mobile version