الخميس, يونيو 4, 2026
الرئيسيةالتكنولوجياطفرة الذكاء الاصطناعى تضيف 2 مليون مليونير إلى العالم فى 2025

طفرة الذكاء الاصطناعى تضيف 2 مليون مليونير إلى العالم فى 2025

شهدت الثروات العالمية نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث ارتفعت قيمة الأصول القابلة للاستثمار التي يمتلكها الأفراد ذو الثروات المرتفعة بنسبة تقارب 9%، مدفوعة بشكل رئيسي بمكاسب أسواق الأسهم المرتبطة بتفاؤل المستثمرين تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ونقلت وكالة بلومبرج الأمريكية تقريرا صادرا عن شركة «كابجيميني» الفرنسية المتخصصة في تقنية المعلومات والاستشارات، بأن الثروات العالمية للأفراد الذين يمتلكون أصولًا استثمارية ارتفعت بقيمة مليون دولار أو أكثر إلى مستوى قياسي بلغ 98.3 تريليون دولار خلال عام 2025، وهو رقم يقترب من إجمالي الناتج المحلي العالمي البالغ 111 تريليون دولار في عام 2024 بحسب بيانات البنك الدولي.

وقال جاريد مورفي، رئيس الحسابات الاستراتيجية في قطاع الاستشارات المالية لدى «بلاك روك»، والمساهم في إعداد التقرير، إن امتلاك نحو 100 تريليون دولار من الأصول الاستثمارية على مستوى العالم يمثل حجمًا هائلًا من الثروات وفرصة ضخمة للقطاع المالي. وأسهمت الارتفاعات القوية في أسواق الأسهم، المدفوعة بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، في زيادة عدد أصحاب الملايين عالميًا بنحو مليوني شخص ليصل إلى مستوى قياسي عند 25.3 مليون شخص.

وفى الوقت نفسه، استمرت الثروات في التركز لدى شريحة الأثرياء للغاية، إذ سجل الأفراد الذين تزيد ثرواتهم على 30 مليون دولار أسرع وتيرة نمو بين مختلف فئات الثروة، مع ارتفاع عددهم إلى مستوى قياسي بلغ 250 ألف شخص.

وتشير التوقعات إلى أن عام 2026 قد يشهد تسارعًا إضافيًا في وتيرة تكوين الثروات عالميًا، مع استعداد شركة «سبيس إكس» لطرح عام أولي من المتوقع أن يخلق أعدادًا جديدة من أصحاب الملايين والمليارديرات، كما يرجح أن يجعل إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته تريليون دولار.

كما تتسابق شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» نحو إدراج محتمل في الأسواق المالية، ما يتيح للأثرياء فرصًا استثمارية جديدة في أبرز شركات التكنولوجيا الحديثة.

اقرأ ايضا: أسرع وأكثر كفاءة.. الصين تعلن عن أول تصميم ثنائى النواة للحواسيب الكمومية

وأضافت الولايات المتحدة أكبر عدد من أصحاب الملايين خلال عام 2025 مقارنة ببقية دول العالم، بزيادة بلغت 736 ألف شخص ليصل إجمالي عددهم إلى 8.7 مليون شخص، فيما ارتفعت ثروات الأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة بنسبة 10% على أساس سنوي.

وعلى المستوى الإقليمي، سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ أسرع وتيرة نمو للثروات، حيث ارتفعت بنسبة 10.5% متجاوزة معدل النمو في أمريكا الشمالية، مدعومة بالطلب القوي على أشباه الموصلات وازدهار أسواق الأسهم الآسيوية. وقادت اليابان والصين هذا النمو، بإضافة 436 ألف مليونير و154 ألف مليونير جديد على التوالي.

وفي المقابل، تراجع عدد الأفراد ذوي الثروات المرتفعة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 1.4%، متأثرًا بانخفاض أسعار النفط والصراعات الإقليمية. وأشار التقرير إلى أن بيانات المسح جُمعت قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي ساهمت لاحقًا في رفع أسعار النفط وإحداث تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.

أما في أوروبا، فقد ارتفع عدد الأثرياء بنسبة 6.5% خلال 2025، مع تعافي الأسواق المالية وتراجع الضغوط التضخمية، وسجلت لوكسمبورج أحد أعلى معدلات النمو، حيث زاد عدد الأفراد ذوي الثروات المرتفعة فيها بنسبة 13.5%.

وشكلت الأسهم المدرجة نحو ربع محافظ الأفراد ذوي الثروات المرتفعة عالميًا حتى يناير 2026، بزيادة عن العام السابق، في حين تراجعت حصة الاستثمارات البديلة مثل السلع الأولية والعملات المشفرة وصناديق التحوط والاستثمار المباشر، نتيجة الأداء المتفوق للأسهم العامة. ورغم ذلك، أبدى ثلثا المستثمرين الأثرياء نيتهم زيادة استثماراتهم في قطاع الاستثمار المباشر خلال الفترة المقبلة. وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 1.5 تريليون دولار من الأصول الجديدة بين عامي 2022 و2025 لم تتجه إلى المؤسسات المالية التقليدية، بل تدفقت نحو جهات منافسة أقل تقليدية، مثل المكاتب العائلية ومنصات الوساطة المالية.

وتزامن نمو الثروات مع اتساع فجوة الدخل والثروة، ما عزز ما يُعرف بالاقتصاد ذو المسارين، ووفقًا لبيانات مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، استحوذت أعلى 1% من الأسر الأمريكية على ما يقرب من 32% من إجمالي الثروة في الولايات المتحدة خلال الربع الرابع من عام 2025، وهي أعلى حصة مسجلة منذ بدء تتبع هذه البيانات عام 1989. ويستند تقرير «كابجيميني» للثروة العالمية إلى بيانات استطلاعات شملت مديري الثروات وأكثر من 6500 فرد من أصحاب الثروات المرتفعة حول العالم.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات