أكد المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى السابق، أن تحديد سن الحضانة عند 15 عامًا يُعد مسألة تنظيمية وفقًا لما قررته المحكمة الدستورية، وليس مرتبطًا بأصل من أصول الشريعة الإسلامية، موضحًا أن هذا التوجه جاء بعد دراسات فقهية وعلمية موسعة.
وأوضح عبد الرحمن محمد، خلال استضافته ببرنامج “كلمة أخيرة” الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن المذاهب الفقهية لم تتفق على سن محدد للحضانة، مشيرًا إلى أن المحكمة الدستورية العليا أقرت أن هذا الأمر تنظيمي يخضع لاجتهاد المشرّع.
وأشار عبد الرحمن محمد إلى أن اللجنة استعانت بخبراء في علم الاجتماع وعلم النفس والطب، لدراسة السن المناسب لاستقلال الطفل نفسيًا وجسديًا عن رعاية الأم، لافتًا إلى أن جميع التوصيات العلمية انتهت إلى أن سن 15 عامًا مناسب للذكر والأنثى.
قد يهمك أيضًا: عقوبة تقديم بيانات غير صحيحة للتمتع بمزايا التأمين الصحى الشامل
وشدد عبد الرحمن محمد، على ضرورة عدم استغلال حق الاستزارة أو الرؤية بين الوالدين في الإضرار بالطرف الآخر، مؤكدًا أن الطفل لا يتحمل تبعات الخلافات الأسرية، ولذلك تم وضع ضوابط تضمن تحقيق مصلحته أولًا.
ولفت عبد الرحمن محمد إلى أن الدستور يُلزم بعرض مشروعات قوانين الأحوال الشخصية على الأزهر الشريف، موضحًا أن اللجنة استعانت بعلماء الأزهر بصورة ودية، وتم الأخذ بآرائهم حال وجود سند فقهي، كما حضر نظير عياد للاستماع لرأيه خلال 2022.
وأضاف عبد الرحمن محمد، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية تم الانتهاء من صياغته في 2024، وتم إعداد كتيب يتضمن الردود الفقهية على المواد التي استلزمت رأيًا شرعيًا.

