يعيش نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي حالة من التخبط والانقسام الداخلي الواضح بشأن حسم مصير أحد أبرز ركائزه الأساسية في السنوات الأخيرة، وهو النجم البرتغالي برونو فيرنانديز.
وتسيطر حالة من الغموض على مستقبل قائد الشياطين الحمر في قلعة أولد ترافورد، في ظل تباين الآراء داخل أروقة الإدارة الرياضية حول كيفية التعامل مع ملف اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وما إذا كان استمراره يمثل ضرورة فنية أم أن بيعه سيفتح آفاقا جديدة لتجديد دماء الفريق.
وتشير التقارير الإنجليزية الموثوقة إلى وجود تيارين متعارضين داخل إدارة مانشستر يونايتد، حيث يرى الفريق الأول أن برونو فيرنانديز يحظى بأهمية فنية قصوى تجعل من فكرة التفريط فيه أمرا مستحيلا، مما يستوجب الحفاظ عليه كقائد للمشروع الجديد.
وفي المقابل، يتبنى التيار الثاني وجهة نظر استثمارية بحتة، تعتبر أن بيع اللاعب في الوقت الراهن يمثل فرصة ذهبية لجني أرباح مالية ضخمة يمكن استغلالها في تمويل صفقات جديدة وتدعيم خط الوسط بعناصر قادرة على العطاء لسنوات أطول، حسب ما قالته شبكة “caughtoffside”.
ولا يعاني النجم البرتغالي من نقص في العروض أو الاهتمام الخارجي، حيث تترقب العديد من الأندية الكبرى الموقف عن كثب للانقضاض على الصفقة.
وتشير المعلومات إلى وجود رغبة قوية من عملاقي أوروبا، بايرن ميونخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي، للتعاقد مع اللاعب منذ شهر فبراير الماضي، إلا أن الوجهة الأكثر واقعية واقترابا تتمثل في أندية دوري المحترفين السعودي، والتي تستعد لتقديم عروض مالية فلكية قد تجبر إدارة اليونايتد واللاعب نفسه على التفكير بجدية في فك الارتباط.
نوصي بقراءة: خطوة تفصل انتقال سعود عبد الحميد إلى لانس
ورغم الموقف الرسمي المعلن من قبل نادي مانشستر يونايتد بعدم المساس ببرونو فيرنانديز وعرضه للبيع، إلا أن الإدارة تتعامل بواقعية شديدة مع مسألة تقدم اللاعب في العمر واقترابه من إتمام عامه الثاني والثلاثين، مما يثير مخاوف من التراجع البدني والفني المعتاد في هذه المرحلة.
وتستند بعض الأصوات داخل النادي إلى الانخفاض الحاد في مستوى النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول خلال هذا الموسم، محذرين من الوقوع في نفس الفخ، ومؤكدين أن هذا الصيف قد يكون التوقيت المثالي لبيع اللاعب بأعلى سعر ممكن.
وتدرك الإدارة الرياضية في قلعة أولد ترافورد حتمية وصول عروض سعودية ضخمة ومغرية جدا من الناحية المالية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما قد يشتت تركيز القائد البرتغالي بشكل كبير.
ويرى بعض المسؤولين أنه حتى وإن كانت الرغبة الأولى للنادي هي الإبقاء على فيرنانديز، إلا أنه لا جدوى من خوض معركة شرسة للاحتفاظ بلاعب قد يميل للرحيل بعد تلقيه لهذه العروض الفلكية.
وتبرز المشكلة الحقيقية والأكثر تعقيدا أمام إدارة مانشستر يونايتد في كيفية إيجاد البديل المناسب القادر على تعويض الأرقام الاستثنائية التي يحققها برونو فيرنانديز، والذي قدم موسما رائعا بتسجيله ثمانية أهداف وصناعة ستة عشر هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، محافظا على ثبات مستواه منذ انضمامه من سبورتنج لشبونة.
وتزداد صعوبة تعويض القائد البرتغالي في ظل الأزمات المتعددة التي تضرب قائمة الفريق واحتياج مراكز أخرى لتدعيمات عاجلة، حيث يتأهب كاسيميرو للرحيل في صفقة انتقال حر، بينما تحيط الشكوك بمستقبل لاعبين آخرين مثل هاري ماجواير ومانويل أوجارتي، بالإضافة إلى المعارين أمثال ماركوس راشفورد وأندريه أونانا، مما يجعل التفريط في فيرنانديز مغامرة محفوفة بالمخاطر قد تعصف باستقرار الفريق كليا وسط هذه التغييرات الجذرية.
