رغم تسجيله 85 هدفًا في 100 مباراة، لم تكن مسيرة النجم الفرنسي كيليان مبابي مع ريال مدريد وردية كما توقعها الجميع.
مع اقتراب النادي الملكي من إنهاء موسمه الثاني على التوالي بخفي حنين، دون التتويج بلقب الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، انفجر بركان الغضب الجماهيري ليطول الجميع، وفي مقدمتهم مبابي الذي تحول من هداف للفريق إلى كبش فداء في عيون الكثيرين.
في ظل معاناة الفريق وتأخره بفارق 11 نقطة عن غريمه برشلونة، غاب النجم الفرنسي مؤخرًا بسبب إصابة في أوتار الركبة.
ولكن، بدلًا من التركيز على تعافيه للحاق بموقعة الكلاسيكو المصيرية، قرر كيليان السفر إلى جزيرة سردينيا الإيطالية للاستجمام على متن يخت برفقة صديقته.
ورغم أن المدرب ألفارو أربيلوا دافع عنه علنًا مؤكدًا حقه في استغلال وقت فراغه، إلا أن الجماهير المدريدية اعتبرت توقيت الرحلة كارثيًّا واستفزازيًّا، خاصة مع انتشار صور عطلته تزامنًا مع خوض فريقه مباراة هامة ضد إسبانيول.
اقرأ ايضا: الاتحاد يكشف حقيقة رحيل بنزيما بعد الإطاحة بـ بلان
هذا الاستياء الجماهيري لم يقف عند حدود التذمر، بل تحول إلى غضب منظم، انتشرت كالنار في الهشيم عريضة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي تحمل عنوان “رحيل مبابي”.
كان الهدف المبدئي جمع 200 ألف توقيع، لكن المفاجأة المدوية كانت في تخطي العريضة حاجز الـ 12 مليون توقيع في أقل من 24 ساعة!
رغم استحالة التأكد من هوية جميع الموقعين وما إذا كانوا جميعهم من مشجعي ريال مدريد، إلا أن هذا الرقم المرعب يعكس حالة الاحتقان الشديدة، ويوجه رسالة صريحة للإدارة بأن الجماهير لم تعد تتحمل غياب البطولات.
في المقابل، أصدر ممثلو مبابي بيانًا أكدوا فيه أن هذه الحملات لا تعكس حقيقة التزامه وعمله الجاد مع الفريق، كما يواجه انتقادات لكونه باردًا ومنعزلًا عن الجماهير التي تعشق اللاعبين المقاتلين على كل كرة.
الأيام القادمة ستحدد ما إذا كان هذا الغضب الجماهيري العارم هو مجرد سحابة صيف ستنقشع مع أول بطولة، أم أنها بداية النهاية لقصة نجم جاء ليصنع المجد، فوجد نفسه محاصرًا بـ 12 مليون توقيع تطالبه بالرحيل!

