خيم الحزن على الجماهير الرياضية بعد ضياع الحلم القاري وتبدد آمال التتويج بلقب دوري أبطال آسيا 2. وعاش المدرج العاصمي ليلة قاسية إثر خسارة فريقه في نهائي البطولة أمام ضيفه جامبا أوساكا الياباني، في لقاء حاسم أقيم على أرضية ملعب “الأول بارك”.
ودائمًا ما يُعول في عالم كرة القدم على عاملي الأرض والجمهور لترجيح كفة الفريق المضيف، إلا أن هذه القاعدة تكسرت مرارًا وتكرارًا في تاريخ هذه المسابقة القارية. وأثبتت لغة الأرقام والإحصائيات أن اللعب في الديار لم يكن دائمًا ميزة إيجابية للأندية التي بلغت المباراة النهائية.
وبعد هذه العثرة، فتحت السجلات التاريخية أبوابها لتؤكد أن ما حدث لنادي النصر ليس سابقة فريدة من نوعها. وتكرر هذا السيناريو الدراماتيكي الذي يُسقط أصحاب الضيافة أمام منافسيهم القادمين من الخارج في عدة مناسبات ماضية، مما يرسخ فكرة “لعنة الأرض” في هذا الحدث الرياضي.
سار الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر على نهج خمسة أندية سبقته بتجرع مرارة خسارة اللقب القاري على أرضها وبين جماهيرها. وتعرض الفريق العاصمي لهزيمة بهدف نظيف أمام نظيره جامبا أوساكا في النهائي الذي أقيم مساء يوم السبت.
وتحمل هذه البطولة تاريخًا طويلًا، حيث استُحدثت عام 2004 تحت مسمى “كأس الاتحاد الآسيوي”، قبل أن تدخل حقبة جديدة بمسمى “دوري أبطال آسيا 2” انطلاقًا من النسخة الماضية.
قد يهمك أيضًا: رغم إشادة فليك.. سر استبعاد كاسادو من تشكيل برشلونة الأساسي
ولُعبت أول خمس نسخ من البطولة بنظام الذهاب والإياب، قبل أن يتحول نظام النهائي للحسم من مباراة واحدة بدءًا من عام 2009.
وأقيمت 17 نسخة بنظام المباراة الواحدة الفاصلة، حيث جرت بعض النهائيات على ملاعب محايدة، والبعض الآخر استضافه أحد طرفي المباراة. وشهد عام 2013 حالة استثنائية حين جمع النهائي فريقين من البلد ذاته وهما الكويت والقادسية الكويتيان.
تكشف الإحصائيات أن أصحاب الضيافة خسروا النهائي أمام منافسين من خارج بلادهم في سبع مناسبات سابقة، كان آخرها الفريق العاصمي السعودي. وسبق أن سقطت خمسة أندية مختلفة في هذا الفخ أمام الزوار القادمين للظفر باللقب.
وبدأت هذه السلسلة السلبية بنادي القادسية الكويتي عام 2010 الذي خسر أمام الاتحاد السوري (أهلي حلب حاليًّا). وتلاه أربيل العراقي عام 2012 بخسارته من الكويت الكويتي، ثم استقلال دوشنبه الطاجيكي الذي خسر مرتين على أرضه عامي 2015 و2017 أمام جوهور دار التعظيم الماليزي والقوة الجوية العراقي على الترتيب.
واستمرت هذه العقدة في السنوات الأخيرة، حيث سقط كوالالمبور سيتي الماليزي عام 2022 أمام السيب العماني. وشهدت نسخة عام 2025 خسارة ليون سيتي سيلورز السنغافوري على ملعبه أمام الشارقة الإماراتي، قبل أن ينضم ممثل الكرة السعودية لهذه القائمة في النسخة الحالية.

