- اعلان -
الرئيسية الرياضة على طريقة أراوخو.. باستوني صفقة برشلونة المحتملة سبب عدم تأهل إيطاليا إلى...

على طريقة أراوخو.. باستوني صفقة برشلونة المحتملة سبب عدم تأهل إيطاليا إلى كأس العالم

0

في سيناريو درامي ومأساوي بات معتاداً لعشاق الكرة الإيطالية، تجرع منتخب إيطاليا مرارة الإقصاء من ملحق التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

 خيبة أمل وفضيحة كروية جديدة تُضاف إلى كوابيس 2018 و2022، لتتأكد غيبة إيطاليا عن مونديال 2026، بطلها الأول والمُلام الأكبر فيها هو أليساندرو باستوني.

ليلة الانهيار في سراييفو على الأراضي البوسنية. الأمور كانت تسير في بدايتها نحو بر الأمان للطليان، حيث فرضوا سيطرتهم وتقدموا بهدف نظيف، وبدا أن بطاقة التأهل في متناول اليد. ولكن في الدقيقة 40، وقعت الكارثة التي قلبت الموازين رأساً على عقب.

تدخل متهور وغير محسوب من أليساندرو باستوني، صخرة دفاع إنتر ميلان والمنتخب الإيطالي، على المهاجم البوسني الخطير إيرميدين ديميروفيتش.

الحكم لم يتردد لحظة في إشهار البطاقة الحمراء المباشرة، ليترك باستوني منتخب بلاده في ورطة حقيقية قبل نهاية الشوط الأول بدقائق معدودة.

10 لاعبين ومعاناة بدنية الطرد الكارثي أجبر المدرب واللاعبين على تغيير الخطة تماماً والتراجع للدفاع بعشرة لاعبين طوال شوط كامل، ثم امتدت المعاناة لشوطين إضافيين بعد أن استغلت البوسنة النقص العددي وضغطت بشراسة حتى أدركت هدف التعادل.

الاستنزاف البدني والذهني لمنتخب إيطاليا أوصلهم منهكين إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لأصحاب الأرض، لتُعلن رسمياً غياب إيطاليا عن العرس العالمي مجدداً.

 تأتي هذه السقطة المدوية في وقت حساس للغاية لمستقبل باستوني. فالمدافع الإيطالي البالغ من العمر 26 عاماً، يُعد حالياً الهدف الأبرز لنادي برشلونة الإسباني في الميركاتو الصيفي.

تصفح أيضًا: استعادة الصدارة.. 5 معلومات عن مباراة برشلونة ضد ريال أوفييدو في الدوري الإسباني 2026

 حيث أكدت معظم التقارير الصحفية الكتالونية مؤخراً وجود مفاوضات متقدمة ورغبة قوية من إدارة برشلونة لجلبه إلى ملعب كامب لترميم الخط الخلفي للفريق.

الآن، وبعد أن أصبح باستوني “كبش الفداء” والمُتسبب الأول في هذه الكارثة الوطنية الإيطالية، تطرح الصحافة الرياضية تساؤلات هامة، فهل يؤثر هذا الخطأ الساذج تحت الضغط العالي على تقييم إدارة برشلونة للاعب؟.. وكيف سيتعامل اللاعب مع هذا الانهيار النفسي قبل الانتقال المحتمل لأحد أكبر أندية العالم؟

المفارقة العجيبة في اهتمام إدارة برشلونة بضم باستوني، هي أن ما فعله المدافع الإيطالي البارحة يعيد إلى الأذهان كابوساً كتالونياً لا يزال حياً في الذاكرة.

فما حدث في سراييفو هو نسخة دولية طبق الأصل مما فعله الأوروجوياني رونالد أراوخو في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024 أمام باريس سان جيرمان.

في تلك الليلة المشؤومة تحت قيادة المدرب السابق تشافي هيرنانديز، كان برشلونة متقدماً في النتيجة ومسيطراً على مجريات التأهل، قبل أن يرتكب أراوخو خطأً ساذجاً وتدخلاً متهوراً كلفه بطاقة حمراء مبكرة ضد باركولا.

هذا الطرد أجبر برشلونة على التراجع البدني والتكتيكي، ليقلب النادي الباريسي الطاولة ويتسبب في انهيار الفريق وخروجه المرير من البطولة الأوروبية. نفس السيناريو، نفس التهور، ونفس النتيجة الكارثية، ومنذ ذلك الحين لم يعد أراوخو.

وهنا تطرح الجماهير الكتالونية والصحافة الرياضية تساؤلاً منطقياً وساخراً في نفس الوقت: إذا كان لديك بالفعل مدافع مثل أراوخو قادر على تدمير مجهود فريق كامل بتدخل متهور واحد تحت الضغط، فلماذا تذهب للتعاقد مع باستوني الذي أثبت للتو أنه يمتلك نفس العقلية في المباريات الإقصائية؟

إذا كنت تملك أراوخو.. فلماذا تدفع الملايين لجلب باستوني؟.. سؤال سيتردد كثيراً في أروقة كامب نو، قبل إتمام هذه الصفقة المحتملة؛ فهل يبحث برشلونة حقاً عن تعزيز دفاعه، أم عن استنساخ أخطائه؟

Exit mobile version