لم يرتكن الممثل المصري عمرو يوسف إلى تذكرة البطولة المطلقة وأجواء الإثارة والتشويق التي تغلف مسلسله الجديد “الفرنساوي”، بل ذهب بالعمل إلى مساحات تمثيلية أرحب، حيث فجّر طاقات إبداعية لافتة طوال الحلقات، مقدماً أداءً درامياً مشحوناً بالمشاعر المتدفقة التي نفذت بقوة إلى وجدان المشاهدين، مما ضاعف من تفاعلهم الشغوف مع الأحداث، ورسخ مكانته كأحد أبرز النجوم جاذبية وتأثيراً على الشاشة.
تصفح أيضًا: تامر حسني يحتفل بنجاح حفله مع الشامي
تجلى النضج الفني العالي لعمرو يوسف في هذا العمل من خلال محطات رئيسية استوقفت الجمهور، بدأت بمواجهته الصاخبة مع والده “الديب”، الذي جسد دوره الممثل المصري جمال سليمان، حيث نجح يوسف في التعبير عن مزيج معقد من الغضب، الحب، الارتباك، وحاجته لوجود الأب، مطوعاً تعبيرات وجهه وتغير نبرات صوته بين القوة والعاطفة في مشهد واحد، وجاء المشهد الثاني مكملاً لهذا الإبداع أثناء حديثه مع والده وهو في الغيبوبة، ليترجم ببراعة حالة احتياجه له وخوفه من غيابه وحبه الشديد له. أما المشهد الثالث فكان لحظة رفضه لحب جنا الأشقر، مبرزاً من خلال ملامحه وصوته مشاعر الحب الممزوجة بالخوف عليها، والتي ظهرت بوضوح في عبارته المؤثرة “أنا كل ما بحب حد بيروح”.
أثبت عمرو يوسف من خلال هذه المشاهد أنه يطور من أدواته في كل عمل جديد، حيث تربع المسلسل على عرش نسب المشاهدة منذ انطلاق حلقته الأولى، وما زال يواصل صدارته بقوة حتى بعد نهاية حلقاته.ويُذكر أن العمل من تأليف وإخراج آدم عبد الغفار، ويشارك في بطولته جمال سليمان، وسوسن بدر، وسامي الشيخ، وإنجي كيوان، وجنا الأشقر، إلى جانب ضيوف الشرف بيومي فؤاد وعائشة بن أحمد.

