سجَّلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الاثنين، مع تسعير المتداولين لاحتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، في وقت تتراجع فيه الآمال بإعادة فتح سريعة لمضيق هرمز.
وجاء ذلك بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران لن تعرقل مساعي إدارته للتوصل إلى اتفاق سلام مع طهران.
ويرى المستثمرون أن إعادة فتح مضيق هرمز من شأنها تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة، والحد من المخاطر التضخمية، وتقليص الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية، مما قد يؤدي إلى تراجع عوائد السندات.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.72 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 20 مايو (أيار). وكان العائد قد بلغ 2.771 في المائة في أواخر مارس (آذار)، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024.
اقرأ ايضا: واردات الصين من النفط ترتفع 4 % في سبتمبر
كما يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة النطاق بإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 2 في المائة حالياً. كما تعكس الأسواق احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، يعقبه رفع ثانٍ في سبتمبر (أيلول).
وفي سوق السندات طويلة الأجل، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.06 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 مايو. وكان العائد قد بلغ 3.20 في المائة في 19 مايو، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2011.
في المقابل، صعد عائد السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة، فيما استقر الفارق بين العائدين الإيطالي والألماني عند 76 نقطة أساس.

