تناقش اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، غدًا، الاقتراح المقدم من النائب الدكتور مهاب مجاهد بشأن إجراء دراسة أثر تشريعي لتقييم مدى كفاية الإطار العقابي المنظم لجريمة هتك عرض الأطفال، ومدى الحاجة إلى إعادة النظر فيه بما يحقق التناسب مع الجزاء الجنائي المقرر لجريمة الاغتصاب، والذي تصل عقوبته إلى الإعدام.
وأوضح النائب، في طلب الدراسة، أن المقترح يأتي انطلاقًا من خطورة جريمة هتك عرض الأطفال وما تخلّفه من آثار نفسية واجتماعية وصحية عميقة تهدد سلامة الطفل واستقرار الأسرة، مؤكدًا أن الواقع المجتمعي الجديد يفرض مراجعة شاملة للعقوبات الحالية ومدى قدرتها على تحقيق الردع العام والخاص.
وأشار مجاهد إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا مقلقًا في معدلات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، موضحًا أن العديد من الوقائع التي تُقيَّد قانونًا باعتبارها “هتك عرض” تكون في حقيقتها اعتداءات جنسية مكتملة الأركان، وتخلّف آثارًا نفسية لا تقل خطورة عن جريمة الاغتصاب.
وأضاف أن هناك تفاوتًا تشريعيًا واضحًا بين العقوبات المنصوص عليها في المواد (268)، (269)، و(269 مكرر) من قانون العقوبات، وبين العقوبات المشددة الواردة بالمادة (267) الخاصة بجريمة الاغتصاب، بما يستدعي دراسة مدى اتساق هذا التفاوت مع جسامة الفعل الإجرامي.
اقرأ ايضا: واقعة بدلة الرقص.. قائمة الاتهامات تضم 9 جرائم أبرزها الخطف المقترن بهتك العرض
ويتضمن المقترح دراسة أثر تشريعي لمدد سقوط الدعوى الجنائية في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، مراعاةً لخصوصية تأخر الإفصاح لدى كثير من الضحايا، فضلًا عن تقييم الحاجة إلى إضافة نصوص قانونية تكفل حماية الشهود الأطفال وتوفير الدعم النفسي لهم خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
وأكد النائب أن المقترح يستند إلى نص المادة (80) من الدستور، التي تلزم الدولة بحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال الجنسي، فضلًا عن الالتزامات الدولية الواردة باتفاقية حقوق الطفل، والتي تفرض توفير حماية تشريعية فعالة لكل من هم دون 18 عامًا.
وأشار إلى أن الدراسة تستهدف تعزيز منظومة الحماية الجنائية للأطفال، وضمان توافق التشريعات الوطنية مع التوجهات التي تقودها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ودعم مؤسسات حماية الطفولة.

