- اعلان -
الرئيسية الرياضة غرفة مشتركة لعائلته المهاجرة المشردة.. قصة إنسانية وراء تألق لامين يامال

غرفة مشتركة لعائلته المهاجرة المشردة.. قصة إنسانية وراء تألق لامين يامال

0

من رحم المعاناة تُولد المعجزات، ومن بين جدران ضيقة جمعت عائلة مهاجرة تبحث عن مأوى في شوارع كتالونيا، خرج فتى صغير ليحمل أحلامهم جميعًا.

قصة لامين يامال ليست مجرد حكاية موهبة كروية، بل هي رحلة إنسانية محفوفة بالصبر والحرمان، تداخلت فيها دموع الجدات وصمود الأمهات مع خطوات أولى على المستطيل الأخضر.

واليوم، حين يتألق الجناح الشاب مع برشلونة، يلمع خلفه تاريخ طويل من التضحية والأمل، يذكّرنا أن المجد لا يولد من فراغ، بل من قلوب تعلّمت كيف تحارب الحياة لتبني مستقبلًا.

في مقابلة مؤثرة مع الإعلامي خوسيه رامون دي لا مورينا في برنامج Resonancia de Corazón، كشف يامال (18 عامًا) عن تفاصيل الهجرة القاسية التي خاضتها عائلته من المغرب وغينيا إلى إسبانيا، وعن الأوضاع الصعبة التي عاشتها أسرته قبل أن يرى النور.

قال النجم الواعد: “جدتي تسللت إلى الحافلة من المغرب ونجحت في الوصول إلى ماتارو، وهناك بدأت رحلة شاقة من العمل ليلًا ونهارًا، كي تتمكن من لمّ شمل العائلة وإحضار والدي وهو طفل صغير”.

قد يهمك أيضًا: أجانب الهلال ضد الرياض بالجولة الأولى من الدوري السعودي 2025/2026

أما والدته شيلا، فقد جاءت إلى برشلونة من غينيا رفقة جدته، وهناك التقت بوالده، في البداية عاشا في سكن مشترك للشباب، غرفة واحدة احتوت كل تفاصيل حياتهم.

ثم تنقلوا بعدها بين بيوت الأصدقاء وغرف مؤقتة، حتى افترق والداه، فانتقل يامال للعيش مع جدته، بينما بقيت والدته بجواره في جرانويرس.

ورغم هذه البدايات القاسية، شق يامال طريقه نحو النجومية، مثبتًا أنه واحد من أفضل المواهب الأوروبية.

اليوم، يعترف بأن نجاحه لم يكن لنفسه فقط، بل لعائلته بأكملها: “سألت والدتي عن المنطقة التي تحلم بالعيش فيها، فاختارت منزلها بيديها، أرى والدي وجدتي مسترخيين، وأخي ينعم بطفولة كنت أحلم بها أنا.. هذا ما يسعدني حقًا”.

قصة لامين يامال، إذن، ليست عن لاعب كرة قدم فحسب، بل عن أسرة كافحت الجوع والتشرد لتصنع من طفلها رمزًا للأمل والانتصار.

Exit mobile version