تترقب جماهير نادي برشلونة الإسباني ليلة أوروبية صاخبة مساء الأربعاء المقبل، حيث يستضيف “البلوجرانا” نظيره أتلتيكو مدريد على ملعب “سبوتيفاي كامب نو” في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتأتي هذه القمة في وقت حساس للغاية من الموسم، حيث يسعى هانز فليك لتجهيز أسلحته الفتاكة لحسم موقعة الذهاب قبل التوجه إلى العاصمة مدريد لخوض لقاء الإياب.
وسط هذه الأجواء، زفت التقارير الطبية أخباراً سارة للمدرب الألماني بعودة المدافع الفرنسي جوليس كوندي إلى الحسابات الأساسية، بعد فترة غياب امتدت لشهر كامل، وتعتبر عودة كوندي بمثابة “طوق نجاة” لخط دفاع البارسا الذي عانى من تقلبات عديدة مؤخراً، خاصة في ظل الإصابات المفاجئة التي ضربت بعض الركائز الأساسية في مواجهات الدوري الأخيرة، مما جعل وجوده ضرورة فنية لا غنى عنها.
ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، والعاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وبينما يدور الحديث حول عودة روبرت ليفاندوفسكي لقيادة الهجوم، يبرز اسم كوندي كأهم الإضافات الدفاعية المتوقعة في التشكيل الأساسي، ليمنح الجبهة اليمنى التوازن المفقود والصلابة اللازمة لإيقاف خطورة مهاجمي “الروخيبلانكوس” في سهرة كروية ينتظرها الملايين.
كشفت صحيفة “آس” الإسبانية أن جول كوندي بات المرشح الأبرز لشغل مركز الظهير الأيمن في مواجهة الأربعاء، بعدما أثبت جاهزيته البدنية خلال الدقائق التي شارك فيها كبديل في مباراة السبت الماضي أمام أتلتيكو مدريد في الليجا.
وكان الدولي الفرنسي قد غاب عن الملاعب لمدة شهر ويومين بسبب إصابة تعرض لها في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، لكن عودته في هذا التوقيت تبدو مثالية لخطط هانز فليك التكتيكية.
نوصي بقراءة: ترتيب مجموعة النصر في دوري أبطال آسيا 2 2025/2026
تأتي أهمية عودة كوندي في ظل الأزمة الدفاعية التي ضربت الفريق مؤخراً، حيث تعرض الأوروجوياني رونالد أراوخو لجهد عضلي زائد في عضلة الفخذ الخلفية، مما أجبره على طلب التغيير في اللقاء الأخير.
ومع تأكد غياب الموهبة الشابة مارك بيرنال بسبب التواء في الكاحل، وجد فليك نفسه مضطراً للاعتماد على حلول طارئة مثل إريك جارسيا، قبل أن يحسم كوندي الجدل بعودته القوية التي منحت الدفاع استقراراً ملحوظاً في الدقائق التي شارك بها.
بعيداً عن الجانب الدفاعي الصرف، يمثل تواجد كوندي خبراً ساراً للموهبة الشابة لامين يامال؛ إذ يُعد المدافع الفرنسي هو الشريك المفضل ليامال في الجبهة اليمنى.
التفاهم الكبير بينهما في التغطية الدفاعية والزيادة الهجومية يمنح برشلونة مرونة عالية، ويسمح ليامال بالتركيز أكثر على مهامه الهجومية معتمداً على قدرة كوندي الفائقة في قراءة اللعب والتغطية خلفه عند فقدان الكرة، وهو السلاح الذي سيعتمد عليه فليك لضرب تكتلات دييجو سيميوني.
في النهاية، يبدو أن جول كوندي سيكون الورقة الرابحة في يد هانز فليك لترميم الدفاع وربط الخطوط، فخبرته في التعامل مع الضغوطات وتفاهمه الكبير مع زملائه يجعلانه عنصراً حاسماً في مثل هذه المواعيد الكبرى.
الجماهير الكتالونية تأمل أن يكون الفرنسي في قمة مستواه الذهني والبدني، ليقود الفريق نحو نتيجة إيجابية في “كامب نو” تضع قدماً للبارسا في المربع الذهبي لأمجد الكؤوس الأوروبية.
