حقق نادي ريال مدريد فوزاً عريضاً على ضيفه ريال سوسيداد بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، في اللقاء الذي جمع بينهما ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني. ولم تكن هذه المباراة مجرد إضافة ثلاث نقاط لرصيد الفريق الملكي، بل كانت ليلة تاريخية للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي نجح في تسجيل هدفين من ركلتي جزاء، ليقود فريقه لانتصار مستحق ويعزز موقعه في صدارة جدول الترتيب.
بهذه الثنائية، نجح فينيسيوس جونيور في كتابة فصل جديد من فصول تألقه في الملاعب الإسبانية، حيث تمكن من تجاوز رقم مواطنه نيمار دا سيلفا في قائمة الهدافين البرازيليين التاريخيين في مسابقة الليجا. ويأتي هذا الإنجاز ليعكس مدى التطور الكبير في إنتاجية فينيسيوس الهجومية، وقدرته على تحمل المسؤولية في تنفيذ ركلات الجزاء بنجاح، مما يجعله أحد أبرز الأسلحة الفتاكة في تشكيلة “الميرينجي”.
لا يقتصر طموح فينيسيوس عند هذا الحد، بل بات يطارد أسماء أسطورية أخرى خلدت اسمها في سجلات الكرة الإسبانية. فمن خلال وصوله إلى الهدف رقم 69، بدأ النجم الشاب رحلة الزحف نحو مراكز أكثر تقدماً في قائمة العظماء، مقلصاً الفارق مع أسماء بحجم رونالدينيو ولويس فابيانو، وهو ما يضعه في مسار صحيح ليصبح يوماً ما الهداف التاريخي الأول لأبناء “السامبا” في إسبانيا.
نوصي بقراءة: بايرن ميونخ ضد هوفنهايم: الموعد والقنوات الناقلة وتشكيل الفريقين
شهدت القائمة التاريخية لأكثر اللاعبين البرازيليين تسجيلاً للأهداف في الدوري الإسباني تغييراً جوهرياً بعد مباراة الليلة. حيث تمكن فينيسيوس جونيور من رفع رصيده إلى 69 هدفاً، ليفض الشراكة مع نيمار دا سيلفا الذي توقف رصيده عند 68 هدفاً. هذا الصعود يضع فينيسيوس في المركز التاسع تاريخياً، بفارق هدف واحد فقط عن الساحر رونالدينيو الذي سجل 70 هدفاً خلال مسيرته مع برشلونة.
تعكس هذه الأرقام الاستمرارية الكبيرة لفينيسيوس جونيور وقدرته على تسجيل الأهداف بانتظام في مواسم متتالية. ورغم أن الصدارة لا تزال بعيدة بوجود الأسطورة رونالدو نازاريو، إلا أن معدل فينيسيوس التهديفي الحالي يشير إلى إمكانية تقدمه في القائمة بشكل سريع خلال المواسم المقبلة، خاصة وأنه يتساوى حالياً في الأهمية والفاعلية مع كبار المهاجمين الذين مروا على الليجا.
فرض ريال مدريد سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء أمام ريال سوسيداد، حيث تُرجمت هذه السيطرة إلى أربعة أهداف هزت شباك المنافس. وكان لفينيسيوس جونيور نصيب الأسد في هذه النتيجة بتسجيله هدفين من علامة الجزاء، مما أعطى الفريق دفعة معنوية وفنية كبيرة. كما ساهم كل من جونزالو جارسيا وفيدي فالفيردي في إكمال الرباعية، ليخرج الفريق الملكي بفوز معنوي ورقمي كبير.
تكمن أهمية هذه الأهداف في توزيعها وتنوع مصادرها، حيث أظهر ريال مدريد قوة هجومية ضاربة قادرة على التسجيل من مختلف المواقف، سواء من خلال اللعب المنظم أو استغلال الكرات الثابتة وركلات الجزاء. وقد مكنت هذه النتيجة الفريق من الحفاظ على وتيرة انتصاراته، في حين استقبلت شباكه هدفاً وحيداً من ركلة جزاء نفذها ميكيل أويارزابال، لم تؤثر على مسار اللقاء الذي حسمه “الميرينجي” ببراعة.
