تستعيد الذاكرة الثقافية والفنية العربية اليوم، السابع من حزيران، ذكرى رحيل شيخ الملتزمين وسفير الفقراء الشيخ إمام عيسى، الذي غادر عالمنا عام 1995 تاركاً إرثاً موسيقياً وفكرياً لا يمحوه الزمن؛ وقد بدأت مسيرته الملحمية من عتمة الفقر وفقدان البصر في قريته “أبو النمرس” بالجيزة، حيث نشأ على تلاوة القرآن الكريم قبل أن تقوده خطاه إلى أزقة القاهرة ليتعلم أصول الموسيقى ويلتقي بالشاعر أحمد فؤاد نجم عام 1962، ليشكلا معاً ثنائياً ثورياً فريداً ولدت من رحمه الأغنية الملتزمة داخل غرفتهما البسيطة في “حوش قدم”، مطلِقين صرخة غنائية جسدت آلام الشارع العربي بعد نكسة 1967 بأغنيات خالدة مثل “مصر ياما يا بهية” و”شيد قصورك”، وهي المسيرة النضالية التي كلفته سنوات من السجن دون أن تنال من صلابة عوده وصوته الذي طاف به عواصم العالم في الثمانينيات، قبل أن ينزوي في سنواته الأخيرة مواجهاً المرض؛ واليوم تشهد منصات التواصل الاجتماعي لقطات وفاء واسعة من الجمهور الذي يعيد مشاركة روائعه الساخرة، لتظل ألحانه النابعة من قلب المعاناة حية في وجدان الأجيال كرمز للفن النبيل الذي لم يساوم يوماً على قضايا الشعوب.
اقرأ ايضا: هكذا ظهرت نورمان أسعد عام 1995 في مسلسل جمعها بأيمن زيدان
