تحل اليوم، الخامس والعشرون من آذار لعام 2026، ذكرى ميلاد سيدة المسرح اللبناني والعربي نضال الأشقر؛ القامة الفنية التي لم تقف يوماً عند حدود الأداء، بل كانت “المحرك” الأول لثورة مسرحية انطلقت في الستينات والسبعينات لتحديث لغة التعبير المسرحي وأدواته.
قد يهمك أيضًا: محمد فؤاد يكشف أسرار حياته.. ولحظة واحدة قلبت مساره الفني رأسًا على عقب
الأشقر، التي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1934، لم تكتفِ بكونها ممثلة قديرة، بل كانت “مؤسسة” برؤية استراتيجية؛ حيث أنشأت “محترف بيروت للمسرح”، وقادت فرقة “الممثلون العرب” لتجوب بعروضها العواصم العربية والأوروبية، حاملةً الهوية المسرحية إلى آفاق عالمية.مسيرة نضال الأشقر هي سجل حافل بالتمرد الإبداعي، بدءاً من “المفتش العام” و”مجدلون”، وصولاً إلى إبداعاتها الإخراجية في “طقوس الإشارات والتحولات” و”منمنمات تاريخية” للراحل سعد الله ونوس. ولم يقتصر عطاؤها على الخشبة، بل خلدت حضورها التلفزيوني في أدوار تاريخية مهيبة مثل “زنوبيا” و”شجرة الدر”، وفي السينما عبر “الأجنحة المتكسرة” و”ساحة فاندوم” الفرنسي. هذا المشوار الأسطوري تُوج بتقدير دولي رفيع، من وسام “فارس” الفرنسي إلى “وسام الثقافة العالي” التونسي، وصولاً إلى اختيارها التاريخي في عام 2020 كعضو في مجلس إدارة هيئة المسرح والفنون الأدائية بالسعودية، لتظل نضال الأشقر، وهي رئيسة “مسرح المدينة”، القلب النابض لبيروت الثقافية والملهمة الأولى لأجيال المسرحيين العرب.
