نظم القانون رقم 20 لسنة 1929 والمعدل بـالقانون رقم 100 لسنة 1985 أحكام حضانة الصغار، محددًا الضوابط القانونية التي تضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
ونصت المادة (20) من القانون على انتهاء حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن 15 عامًا، مع منح القاضي سلطة تخيير الطفل بعد هذا السن بين البقاء مع الحاضنة دون أجر حضانة، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد، أو حتى تتزوج الصغيرة.
وأكد القانون أن الأم تأتي في مقدمة مستحقي الحضانة، نظرًا لكونها الأقدر على رعاية الطفل والأكثر حرصًا عليه، ويثبت لها هذا الحق سواء أثناء قيام العلاقة الزوجية أو بعد انتهائها، وذلك إلى أن يصبح الطفل في غير حاجة إلى رعاية النساء، مع مراعاة أن زواج الأم من أجنبي لا يسقط الحضانة تلقائيًا، بل يخضع لتقدير مصلحة المحضون وفقًا لسلطة القاضي.
قد يهمك أيضًا: الدكتور حسين عيسى: عائد 12 عامًا من الكفاح يظهر إيجابيا بالمؤشرات الاقتصادية
وفي حال عدم توافر شروط الحضانة في الأم، ينتقل الحق وفق ترتيب قانوني يبدأ بأم الأم، ثم أخت الأم، ثم أم الأب، فأخت الأب، ثم خالات الأم، ثم الجدات، وفي حال عدم توافر حاضنات من النساء أو انتهاء مدة حضانتهن، تنتقل الحضانة إلى العصبات من الرجال.
واشترط القانون توافر عدد من الضوابط في الحاضنة، أبرزها أن تكون بالغة عاقلة، وأمينة على الطفل وقادرة على رعايته وحمايته، وألا تكون متزوجة من أجنبي يضر بمصلحة الصغير، وألا يثبت عدم أمانتها، فضلًا عن عدم امتناعها عن الحضانة دون مبرر في حال إعسار الأب.
كما حدد القانون شروط انتقال الحضانة إلى الأب، والتي تشمل قدرته على تربية الطفل، وتمتعه بالأمانة وحسن السيرة، وسقوط حق الحضانة عن النساء وفق الترتيب القانوني، إلى جانب أن يكون محرمًا للمحضونة إذا كانت أنثى.
ويؤكد القانون في مجمله أن معيار مصلحة الطفل يظل الأساس الحاكم في جميع قرارات الحضانة، بما يضمن توفير بيئة آمنة وصحية لنشأته.

