وجه المرشح لانتخابات رئاسة نادي ريال مدريد الإسباني، إنريكي ريكيلمي، انتقادات حادة وسخرية لاذعة للرئيس الحالي فلورنتينو بيريز، بسبب طريقة تعامله مع القضايا الحساسة التي تخص الغريم التقليدي برشلونة.
وتأتي هذه التصريحات النارية لتزيد من اشتعال الأجواء قبل المعركة الانتخابية المرتقبة والمقرر إقامتها يوم 7 يونيو من عام 2026، والتي تشهد تصويتًا فعليًا لأول مرة منذ عقود طويلة.
ويسعى ريكيلمي (37 عامًا) إلى كسب ثقة الجمعية العمومية عبر فتح ملفات شائكة، متهمًا الإدارة الحالية بالتقاعس والتراجع الإداري والسياسي في مواقف كان يجب أن يقود فيها الملكي المشهد بقوة.
وأوضح ريكيلمي، في مقابلة حصرية مع صحيفة “ذا أثلتيك” البريطانية، أن إدارة ريال مدريد الحالية بقيادة بيريز اتخذت موقف المتفرج في قضية “نيجريرا” الشهيرة الخاصة بنادي برشلونة.
وصرح المرشح الشاب بأن إدارة النادي كانت على علم بالقضية لمدة سنتين كاملين ولم تحرك ساكنًا، في حين كان ينبغي على ريال مدريد قيادة الهجوم لكشف الحقائق فورًا بدلاً من اتخاذ موقف سلبي.
ولم تتوقف انتقادات ريكيلمي عند قضية الفساد التحكيمي، بل امتدت لتشمل الملف المالي؛ حيث أشار بسخرية إلى أن بيريز ينتقد دائمًا “الرافعات المالية” لنادي برشلونة، في حين أنه يفعل الأمر ذاته سرًا لتغطية العجز.
تصفح أيضًا: لغة الأرقام تنصفه.. كيف سحب إيفان توني البساط من تحت أقدام رونالدو؟
وكشف أن ريال مدريد يعاني فعليًا من عجز تشغيلي يقارب 80 مليون يورو سنويًا، ويتم موازنة هذا النقص عبر رافعات مشابهة مثل مبيعات مقاعد كبار الشخصيات (VIP) والمعاملات الاستثنائية الطارئة في كل موسم.
وعن سبب عدم تركيز حملته المباشر على أسماء اللاعبين الجدد، أكد ريكيلمي أن 80% إلى 90% من حواراته اليومية مع روابط المشجعين تتناول حقوق الأعضاء ومتطلباتهم الأساسية المهملة.
وأضاف أن الأعضاء يشعرون بالهجران والتهميش التام بعد عقدين كاملين دون اهتمام حقيقي بمتطلباتهم، وهو ما يفسر رغبتهم القوية في إحداث تغيير جذري بمقعد الرئاسة واستعادة صوتهم المفقود.
ورغم تركيزه على الملف الاجتماعي، أوضح ريكيلمي أنه حسم بالفعل التوقيع مع لاعبين اثنين بشكل نهائي، بالتعاون مع مدير رياضي محترف، كما أعلن رفضه التام لخطط “خصخصة” النادي الملكي مستقبلًا.
وتعهد بجلب مدرب عالمي جديد لم يسبق له العمل في مدريد سابقًا مثل الألماني يورجن كلوب، مستبعدًا تمامًا عودة البرتغالي جوزيه مورينيو الذي ربطته تقارير صحفية بإدارة فلورنتينو بيريز.
يمثل اللعب على وتر القضايا الجماهيرية مثل حقوق الأعضاء وملف الغريم التقليدي برشلونة سلاحًا قويًا في يد ريكيلمي للإطاحة بإمبراطورية بيريز المستمرة، مستندًا إلى خبرته الاقتصادية كرئيس لشركة عالمية تدير المليارات، وبضمان مالي شخصي ضخم يقارب 200 مليون يورو قدمه رسميًا لخوض السباق وتغيير خريطة النادي الملكي.

