خسر نادي الاتحاد السعودي أمام الوحدة الإماراتي بنتيجة 2-1 في الجولة الافتتاحية لمرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة 2025/2026، في المباراة التي أقيمت على ملعب آل نهيان.
ورغم أن الاتحاد بدأ اللقاء برغبة قوية في الخروج بالنقاط الثلاث، إلا أن الوحدة تمكن من خطف هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة، ليترك الفريق الجداوي في موقف محرج مع بداية مشواره الآسيوي هذا الموسم.
هذه النتيجة لم تكن مجرد خسارة عابرة، بل أعادت إلى الواجهة تاريخًا طويلًا من العقد التي يعاني منها الاتحاد أمام الأندية الإماراتية في دوري أبطال آسيا للنخبة.
جماهير الاتحاد التي ساندت الفريق كانت تأمل في بداية مختلفة، لكنها وجدت نفسها أمام سيناريو معتاد يتكرر في السنوات الأخيرة لفريقها في البطولة الآسيوية.
ليلة مباراة اليوم أظهرت أن الاتحاد لم يتجاوز بعد عقدة الإماراتيين، وأن السجل التاريخي ما زال يعكس الصعوبة في مواجهاتهم.
عبر تاريخ مشاركاته، لعب الاتحاد أمام الأندية الإماراتية 19 مباراة في دوري أبطال آسيا، وهو رقم يوضح حجم المنافسة بين الطرفين، وحقق العميد خلالها 6 انتصارات فقط، بينما تعادل في 8 مناسبات وخسر في 5 مباريات.
قد يهمك أيضًا: الاتحاد بين صاروخية بيرجوين وطرد الشنقيطي.. بداية آسيوية نارية للعميد
من حيث الأهداف، تمكن الاتحاد من تسجيل 24 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 19 هدفًا من منافسيه الإماراتيين، وهو ما يعكس أن الاتحاد لم ينجح في فرض سيطرته الكاملة، رغم مكانته الكبيرة على الساحة الآسيوية.
وتوضح الإحصائيات أن المواجهات دائمًا ما تكون مغلقة وصعبة، وهو ما يفسر استمرار عقدة الأندية الإماراتية أمام كتيبة النمور في آسيا.
قد يهمك أيضًا: بيكيني ومسرح خاص في حفل عيد ميلاد فينيسيوس جونيور
منذ آخر فوز له على العين في نسخة 2014 بنتيجة 2-1، لم يعرف الاتحاد طريق الانتصار على الأندية الإماراتية، حيث خاض الفريق 7 مباريات منذ ذلك التاريخ، انتهت 3 منها بالتعادل، بينما خسر في 4 مواجهات.
هذا السجل السلبي يعكس أن الاتحاد يعاني بشكل مستمر كلما التقى بمنافس من الإمارات.إذ أن النتائج المتكررة جعلت عقدة الإماراتيين أكثر وضوحًا أمام جماهير العميد، ومع الخسارة الأخيرة أمام الوحدة، فإن السلسلة السلبية ازدادت تعقيدًا وأثارت القلق حول مستقبل الفريق في البطولة.
ومن جهة أخرى، شهدت المباراة طرد الظهير الأيسر لنادي الاتحاد، مهند الشنقيطي، بشكل مباشر بعد تدخل عنيف على مهاجم الوحدة في الشوط الأول.
وبهذا الطرد، فإن الشنقيطي قد حقق أول أرقام اتحاد جدة السلبية في دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم الجاري، حيث إن النادي الجداوي تلقى البطاقة الحمراء في 3 مباريات متتالية لأول مرة في تاريخ مشاركاته بالبطولة.
كما أن التاريخ يقول أيضًا أن الاتحاد لم ينجح في الفوز بأي مباراة آسيوية عبر تاريخه إذا تعرض لاعبوه للطرد، سواء كان الأمر في مواجهات سابقة ضد الهلال أو لخويا القطري أو جيونبوك، كانت النتيجة دائمًا خسارة أو تعادل على أفضل تقدير.
هذا الرقم القياسي السلبي بات يطارد العميد في مشاركاته المتتالية، ويثير تساؤلات حول قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط، وحالة الطرد الأخيرة أمام الوحدة جاءت لتضيف صفحة جديدة في سجل الاتحاد مع الطرد في البطولة الآسيوية.
منذ خسارته أمام تراكتور الإيراني في افتتاحية نسخة 2014، اعتاد الاتحاد على بدايات قوية في دوري أبطال آسيا، في نسخة 2016 فاز على الوحدات الأردني بنتيجة 2-1، قبل أن يسحق الريان القطري بخماسية نظيفة في 2019.
وفي نسخة 2023/2024 كرر البداية المثالية بالفوز على أجمك الأوزبكي بثلاثية نظيفة، لكن نسخة 2025/2026 الحالية جاءت مختلفة تمامًا، حيث سقط أمام الوحدة الإماراتي بثنائية مقابل هدف.
وبهذه النتيجة، توقفت سلسلة الانتصارات الافتتاحية للاتحاد في البطولة، وعاد الفريق إلى سيناريو البداية المتعثرة كما حدث في 2014.