أعلن نادي ليفربول الإنجليزي يوم السبت إقالة مدربه أرني سلوت من الإدارة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، وذلك بعد موسم مخيب للآمال شهد الكثير من التخبطات الفنية والسلوكية.
وجاء هذا القرار ليزلزل الأوساط الرياضية، خاصة وأن إدارة ليفربول كانت تدعم المدرب في بعض الملفات، مما يطرح تساؤلات عديدة حول الكواليس التي أدت إلى هذه النهاية وتغيير مسار الفريق فنيًا وإداريًا.
وعانى الفريق خلال الموسم المنقضي من تراجع كبير في الأداء والنتائج، حيث أنهى مسيرته في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وتلقى 18 هزيمة في جميع المسابقات.
وفشل المدرب المقال في الحفاظ على الهوية الكروية التي تميز بها النادي على مدار السنوات التسع الماضية، كما أنه خرج خالي الوفاض دون تحقيق أي لقب، مما زاد من الضغوطات الجماهيرية والإعلامية عليه.
وفي رد فعل سريع على هذه التطورات، أبدى جيمي كاراجر محلل قنوات “سكاي سبورتس” استياءه الشديد من هذا القرار وتوقيته.
وخرج المدافع السابق بتصريحات إعلامية نقلتها صحيفة “ميرور” البريطانية، حيث انتقد بشدة سلوك بعض اللاعبين وعلى رأسهم النجم المصري محمد صلاح، مؤكدًا أن سيطرة اللاعبين على غرفة الملابس وتمردهم يعتبر أمرًا خطيرًا يهدد استقرار الفريق.
قد يهمك أيضًا: القنوات الناقلة لمباراة ريال مدريد ضد ريال أوفييدو بالجولة 2 في الدوري الإسباني
قال جيمي كاراجر في تصريحاته: “لقد فوجئت بهذا القرار، فالكثير مما صدر عن النادي كان يتماشى مع تصريحات المدرب، وكان يقول إنه بصدد تعيين مساعدين، لذا من المستحيل أن يوافق النادي على ذلك لو كان يعتقد أنه لن يبقى، فالأمر فاجأ الجميع بما فيهم سلوت نفسه”.
وأضاف المحلل الرياضي: “كنت مترددًا بشأن سلوت، وبصراحة كنت سأدعم أي قرار، لكنه مدرب محترف يجد دائمًا طريقة لإصلاح ليفربول، غير أنه لم يحصل على الدعم الكافي من الصفقات الجديدة، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يمكن توجيه أصابع الاتهام إليهم”.
وتابع هجومه موضحًا: “لا ينبغي أن نمتلك لاعبين يتحدثون علنًا ضد مدربهم الذي فاز بالدوري، وما فائدة أن ينتقد أحد نجوم الفريق مدربه علنًا؟ لا ينبغي أن يحدث هذا مهما كانت الظروف لأنه يجبر الإدارة على اتخاذ قرارات لتدارك الموقف رغم الأداء السيئ”.
وأردف منتقدًا النجم المصري: “لم يعجبني منشور محمد صلاح على الإطلاق، ولم أظن أنه من المناسب أن يعلن ذلك علنًا، فمن منا لا يختلف مع مدربه؟ لكن لا يعقل أن ينشر اللاعبون تعليقاتهم أو يضعوا رموزًا تعبيرية للتصفيق عند انتقاد المدرب، فهذا يظهر الخلل الحالي في غرفة الملابس”.
وأشار كاراجر إلى أن هذه التصرفات العلنية من نجوم الفريق ربما ساهمت في إجبار الإدارة على اتخاذ قرار الإقالة، محذرًا من تكرار سيناريو التخبط الإداري وإهدار عام كامل في قرارات متسرعة.
واختتم المحلل تصريحاته بالتعبير عن قلقه حيال قدرة المدرب الجديد على إعادة الانضباط موضحًا: “المهمة ليست سهلة وسيتعين على القادم الجديد إعادة تنظيم غرفة الملابس، وما يقلقني هو هل يستطيع اللاعبون الحفاظ على الأداء عند اللعب كل ثلاثة أيام؟ وكل من سيأتي لتدريب ليفربول سيمثل مخاطرة”.
