رصدت كاميرا قناة “رؤيا”، اليوم الخميس، قصة إنسانية مؤثرة لشاب وجد نفسه مضطرا لاتخاذ مغارة تقع بالقرب من منطقة وسط البلد في العاصمة عمان، مأوى له، بعد أن فقد مسكنه السابق ويواجه ظروفا حياتية قاسية.
وفي تفاصيل ، كشف الشاب لمراسل “رؤيا” أنه يمر بظروف صعبة للغاية دفعته للعيش في هذا المكان غير الملائم للسكن.
وأوضح أنه كان يقطن في السابق داخل أحد المباني المهجورة، إلا أن هذا المبنى تمت إزالته قبل أيام قليلة، ليجد نفسه بلا مأوى يذكر.
وأضاف الشاب أنه اضطر للبحث عن أي مكان يمكن أن يقضي فيه ليله ويحتمي به، ولم يجد أمامه سوى هذه المغارة التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية. وزاد من صعوبة موقفه، كما ذكر، أنه ليس لديه أي أقرباء يمكن أن يلجأ إليهم أو يقدموا له المساعدة في هذه المحنة.
نوصي بقراءة: خبير أمراض صدرية يحذر: اعتلالات التنفس لدى نساء الأردن تتجاوز النسب العالمية
وتسلط هذه الحالة الضوء مجددا على قضية المشردين وفاقدي المأوى في العاصمة، وهي قضية تحاول الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، معالجتها من خلال توفير مراكز إيواء متخصصة وتقديم الخدمات اللازمة لهذه الفئة.
ومع ذلك، تواجه هذه الجهود تحديا كبيرا ومستمرا، غالبا ما يكون هو السبب الرئيسي في عدم القضاء الكامل على هذه الظاهرة.
ويتمثل هذا التحدي، كما تشير مصادر مطلعة، في رفض العديد من هؤلاء الأشخاص البقاء داخل المراكز المخصصة لإيوائهم لأسباب مختلفة، مفضلين البقاء في الشارع أو في أماكن غير مجهزة، مما يجعل مهمة تقديم الرعاية المستمرة لهم أكثر صعوبة.
وتبقى قصة هذا الشاب في المغارة تذكيرا مؤلما بالجانب الإنساني لهذه القضية، وبضرورة البحث عن حلول مبتكرة ومستدامة تأخذ بعين الاعتبار الظروف النفسية والاجتماعية المعقدة لهؤلاء الأفراد، لضمان توفير حياة كريمة لهم.
